تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
من وجوه التنزيه ، يعرفه الله - تعالى - وجئ به لفهم العربي الذي نزل القرآن بلسانه . ( 103 ) وما تجد ( في الواقع ) لفظة ، في خبر ولا آية ، جملة واحدة تكون نصا في التشبيه أبدا . وإنما تجدها عند العرب تحتمل وجوها : منها ما يؤدى إلى التشبيه ، ومنها ما يؤدى إلى التنزيه . فحمل المتأول ذلك اللفظ على الوجه الذي يؤدى إلى التشبيه ، جور منه على ذلك اللفظ ، إذ لم يوف حقه مما يعطيه وضعه في اللسان ، و ( هو ) تعد على الله - تعالى - حيث حمل عليه - سبحانه ! - ما لا يليق بالله - تعالى ! - . ونحن نورد ( فيما يلي ) ، إن شاء الله - تعالى ! - بعض أحاديث وردت في التشبيه ، وأنها ليست بنص فيه . - * ( فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ

( التشبيه والتجسيم في ألفاظ السنة )

( 104 ) فمن ذلك ( قوله - ع - : ) « قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الله » . - نظر العقل ، بما يقتضيه الوضع من الحقيقة والمجاز ، ( أن ) الجارحة تستحيل على الله - تعالى ! - . ( و ) الإصبع لفظ مشترك ، يطلق على الجارحة ، ويطلق على النعمة . قال الراعي :
ضعيف العصا بادي العروق ترى له عليها إذا ما أمحل الناس إصبعا