ولا بعين بصيرته ، كما لم يدركه البصر . وهذا هو الذي أشرنا إليه فيما تقدم من بابنا . - فلله الحمد على ما ألهم ، وأن علمنا ما لم نكن نعلم ، وكان فضل الله عظيما !
( التنزيه ونفى المماثلة والتشبيه )
( 101 ) هكذا فليكن التنزيه ، ونفى المماثلة والتشبيه . وما ضل من ضل من المشبهة إلا بالتأويل ، وحمل ما وردت به الآيات والأخبار على ما لم يسبق منها إلى الأفهام ، من غير نظر فيما يجب الله - تعالى - من التنزيه . فقادهم ذلك إلى الجهل المحض والكفر الصراح . ولو ( أنهم ) طلبوا السلامة ، وتركوا الأخبار والآيات على ما جاءت ، من غير عدول منهم فيها إلى شيء البتة ، ووكلوا علم ذلك إلى الله - تعالى - ورسوله ، وقالوا : لا ندري ، - ( لكان خيرا لهم ) .
( 102 ) وكان يكفيهم قول الله - تعالى ! - * ( لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ ) * .
فمتى جاءهم حديث فيه تشبيه ، فقد أشبه الله شيئا ، وهو ( ذاته ) قد نفى الشبه عن نفسه - سبحانه - . فما بقي إلا أن ذلك الخبر له وجه