تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الايمان إلى الكفر ، وما تحتهما . - قال - تعالى ! - : * ( فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها ) * - وهذا الإلهام هو التقليب . والأصابع للسرعة . والاثنينية لها ( أي للأصابع في قول النبي : « بين إصبعين » هما ) خاطر الحسن وخاطر القبيح . ( 107 ) فإذا فهم من « الأصابع » ما ذكرته ، وفهمت منه الجارحة ، وفهمت منه النعمة والأثر الحسن ، - فبأي وجه تلحقه بالجارحة ، وهذه الوجوه المنزهة تطلبه ؟ فاما ( أن ) نسكت ونكل علم ذلك إلى الله - تعالى ! - وإلى من عرفه الحق ذلك ، من رسول مرسل ، أو ولى ملهم ، بشرط نفى الجارحة ولا بد . وإما إن أدركنا فضول ، وغلب علينا إلا أن نرد بذلك على بدعى ، مجسم ، مشبه ، - فليس بفضول بل يجب على العالم عند ذلك تبيين ما في ذلك اللفظ من وجوه التنزيه ، حتى يدحض به حجة المجسم المخذول . تاب الله علينا وعليه ، ورزقه الإسلام ! - . فان تكلمنا على تلك الكلمة التي توهم التشبيه ولا بد ، فالعدول بشرحها إلى الوجه الذي يليق بالله - سبحانه ! - أولى . - هذا حظ العقل في الوضع ( اللغوي للفظ الأصابع ) .