نفث روح في روع
( حظ القلب من الإصبعين : الإصبعان من الناحية الغيبية )
( 108 ) « الإصبعان » سر الكمال الذاتي ، الذي إذا انكشف إلى الأبصار يوم القيامة ، يأخذ الإنسان أباه - إذا كان كافرا - ويرمى به في النار ، ولا يجد لذلك ألما ، ولا عليه شفقة ، بسر هذين « الإصبعين » المتحد معناهما ، المثنى لفظهما . - خلقت الجنة والنار . وظهر اسم المنور والمظلم ، والمنعم والمنتقم . فلا تتخيلهما ( أي الإصبعان ) اثنين من عشر ( أصابع ) ! ( 109 ) ولا بد من الإشارة إلى هذا السر في هذا الباب ، في ( حديث ) :
« كلتا يديه يمين » . وهذه معرفة الكشف . فان لأهل الجنة نعيمين : نعيما بالجنة ، ونعيما بعذاب أهل النار في النار . وكذلك أهل النار لهم عذابان .
وكلا الفريقين يرون الله رؤية الأسماء ، كما كانوا في الدنيا سواء . وفي « القبضتين » اللتين جاءتا عن الرسول - ص ! - في حق الحق ، - سر ما أشرنا إليه ومعناه . * ( والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * ! ( 110 ) القبضة واليمين . - قال - تعالى ! - : * ( والأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُه