چنان كه اصحاب ما اختيار كرده اند ؟ ؟ ؟ بر روايات اهل بيت عليه السّلام
هامش
ج 4 ص 294 ) .
والارسال ليس بمضر لمكان ابن ابى عمير فانه لا يرسل الا عن ثقة فمراسيله كمسانيد غيره فى الثقة وبذلك تحمل صحيحة الحلبيّ عن ابى عبد الله عليه السّلام قال المحرم اذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق على مسكين فان عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاؤه وينتقم الله منه والنقمة فى الآخرة لاستشهاده عليه السّلام فى صورة الاعادة بالآية فيعلم منه انه اراد القتل العمدي وكذلك الامر ( فيما عن الحفص الاعور ) عن ابى عبد الله ( ع ) قال اذا اصاب المحرم الصيد فقولوا له هل اصبت صيد اقبل هذا وأنت محرم فان قال نعم فقولوا ان الله منتقم منك فاحذر النقمة فان قال لا فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد ( ولا يضر الجهل حال حفص لوجدان الشاهد عليه من القرآن اعنى الآية المعنونة حيث انه صريح فى لزوم الكفارة فى الاولى والانتقام فى صورة الاعادة والحمل على العمد انما كان لقرينة الآية ومرسلة ابن ابى عمير كما هو واضح لمن تدبر .
وبالجملة مرسلة ابن ابى عمير توافق القرآن اما صورة كون القتل متعمدا فتوافق به منطوق قوله ( ومَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً ) الخ فان هذا صريح فى ان الكفارة انما كانت فى صورة العمد فى الدفعة الاولى و اما الثانية فقوله ( ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ ) فظاهر فى عدم الكفارة فى تلك الصورة اعنى الاعادة بالقتل العمدي و اما صورة كون القتل به غير العمد فعليه الكفارة ابدا فمفهوم الشرط المستفاد من قوله ( ومَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ ) ( اى من عاد إلى قتل الصيد عمدا بعد ان قتل كذلك ينتقم الله عنه ) يعنى ليس شيء معفوا عنه بالكفارة ولا بغيرها وبل لا بد من الانتقام ولو فى الآخرة بعظم جرأته على حرمات الله .
حيث ان مفهومه و من لم يعد إلى قتل الصيد عمدا فله العفو بالكفارة وان ابيت عن ذلك وقلت ان الآية صريحة فى ثبوت الكفارة فى العمد والانتقام فى الاعادة فنقول توافق الرواية فى حكم موضوع بالقرآن مع التصريح ببيان حكم آخر لموضوع آخر تفضلا لا يوجب الطرح لعدم صدق التخالف ، والوصف قد اخذ فى قوله متعمدا أهمية لبيان الفعل وعظم جرأة الفاعل بحرمات الله ولبيان حكم آخر وهو عدم الكفارة فى الاعادة لتوقع النقمة