چيز ( 1 ) واستيسر بمعنى تيسر است يعنى آن چه ميسر شود از شتر و گاو و گوسفند وهدى جمع هديه است مأخوذ از هداء بمعنى فرستادن .
وقول او ( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) جزاء شرطست بتقدير ( فابعثوا ما استيسر يا فعليكم ما استيسر ) .
وقول او ( حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) مؤيد تقدير اولست وقول او ( فَفِدْيَةٌ ) و ( مِنْ صِيامٍ ) مؤيد تقدير ثانى .
وبرين قياس است فما استيسر ثانى .
هامش
( 1 ) قال العلامة ابو الوليد الشيخ محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن رشد القرطبي فى بداية المجتهد ج 1 ص 342 ط القاهرة 1371 .
القول فى الاحصار
و اما الاحصار فيه فالاصل فيه قوله سبحانه ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) إلى قوله ( فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) فنقول اختلف العلماء فى هذه الآية اختلافا كثيرا وهو السبب فى اختلافهم فى حكم المحصر به مرض او بعدو فاصل اختلافهم فى هذه الآية هل المحصر هاهنا هو المحصر بالعدو او المحصر بالمرض فقال قوم المحصر هاهنا هو المحصر بالعدو وقال آخرون بل المحصر هاهنا هو المحصر بالمرض فاما من قال ان المحصر هاهنا هو المحصر بالعدو فاحتجوا بقوله تعالى ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ ) قالوا فلو كان المحصر به مرض لما كان لذكر المرض بعد ذلك فائدة واحتجوا ايضا بقوله سبحانه ( فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ) وهذه حجة ظاهرة و من قال ان الآية انما وردت فى المحصر بالمرض فانه زعم ان المحصر هو من احصر ولا يقال اخصر فى العدو وانما يقال احصره العدو واحصر المرض قالوا وانما ذكر المرض بعد ذلك لان المرض صنفان صنف محصر وصنف غير محصر وقالوا معنى قوله ( فَإِذا أَمِنْتُمْ )