ونيز مؤيد تخصيص مذكور است آن كه بعضى علماء لغت گفته اند كه احصار مخصوص مرض است وحصر مخصوص دشمن ( 1 ) و حكم احصار آنست كه هدى را
هامش
( 1 ) قال العلامة الطوسي ره فى التبيان ج 2 ص 155 وقوله ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ) فيه خلاف قال قوم : فان منعكم خوف او عدو او مرض ، او هلاك بوجه من الوجوه ، فامتنعتم لذلك .
وقال آخرون : ان منعكم حابس قاهر . فالاول قول مجاهد ، وقتاده ، وعطا ، وهو المروي عن ابن عباس . وهو المروي فى اخبارنا . والثانى ذهب اليه مالك بن انس .
فالاول اقوى لما روى فى اخبارنا ولان الاحصار هو ان يجعل غيره بحيث يمتنع من الشيء .
وحصره منعه ، ولهذا يقال : حصر العدو ، ولا يقال احصر .
اقول ولعل كلمة او عدو فى المعنى الاول وقعت سهوا من قلم الناسخ و الا لما بقى فرق بين المعنيين الاعلى قول ابى حنيفة والحال ان الاخبار خالية عن قيد العدو فى معنى الاحصار .
وقال العلامة الطوسي ره فى تفسير آية ( الَّذِينَ أُحْصِرُوا ) فى ص 355 ج 2 من التبيان فالاحصار منع النفس عن التصرف لمرض او حاجة او مخافة .
والحصر هو منع الغير وليس كالاول ، لانه منع النفس وقال قتادة وابن زيد : منعوا أنفسهم من التصرف فى التجارة للمعاش خوف العدو من الكفار وقال السدي : منعهم الكفار والخوف منهم .
ولو كان الامر على ما ذكر لكان حصروا لان الذي يمنعه العدو محصور والذي يمنع نفسه محصر .
وقال العلامة الشيخ الطريحي فى مجمع البحرين ( مادة حصر ) ص 242 قوله ( تعالى ) ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي ) ، اى ان منعتم من السير من احصره المرض منعه من السفر او من حاجة يريدها ومنه رجل احصر من الحج اى منع به مرض ونحوه و ( الاحصار ) عند الامامية يختص بالمرض ، و ( الصد ) بالعدو و ما ماثله وان اشترك الجميع بالمنع من بلوغ المراد ، قوله ( احْصُرُوهُمْ ) اى امنعوهم من التصرف واحبسوهم من الحصر الحبس والمنع والحصير السجن والمحبس قال تعالى ( وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً ) .