تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكم — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وفي كلتا الحالتين يشير ابن عربي إلى مغزى فلسفي له خطره في نظريته العامة وهو فكرة الوحدة في الكثرة أو ذاتية المتغايرين . فالحديد الذي تصنع منه الدروع الواقية هو نفس الحديد الذي تصنع منه السيوف والرماح ، وإن اختلفت صوره ، فالذي بحمى من الحديد هو الحديد نفسه . والله الرحمن الرحيم هو هو الله الموصوف بأنه المنتقم الجبار ، وإن اختلفت عليه الأسماء والصور ، فا لله المستعاذ به في الحديث الشريف هو هو الله المستعاذ منه ، وكما أن الحديد يفلّ الحديد ويحمى منه ، كذلك تمحو صفة الرحمة صفة الغضب والانتقام ونحوهما . هذا هو المغزى الفلسفي الذي يفهمه ابن عربي من تليين الحديد .
فصوص الحكم — صفحة 230 | ابن عربي