تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكم — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الجسم مثلًا بأنه المتحيز القابل للأبعاد الثلاثة : والتحيز والقبول فصلان وعرضان ذاتيان في نظر الأشاعرة لأنهما صفتان أساسيتان داخلتان في ماهية الجسم . والعرض الذاتي عندهم هو كل ما كان جزءاً من ماهية المعرف كالنطق في تعريف الإنسان والحساسية في تعريف الحيوان والتحيز في تعريف الجسم . وإذا كانت الحدود بالذاتيات ، والذاتيات عندهم أعراض ، والأعراض متغيرة لا تبقى زمانين كما يقولون ، إذن يخرج من الأشياء التي لا تقوم بنفسها - وهي الأعراض - ما يقوم بنفسه وهو الجوهر المحدود : إذ الجوهر المحدود عين ماهيته في الخارج غيرها في الذهن - ويبقى زمانين وأزمنة كثيرة مع أنهم قالوا إنه لا يبقى زمانين . وهذا باطل . وقد جاء بطلان مذهبهم من أنهم عرَّفوا الأشياء بأنها مجموعة أعراض وأن هذه الأعراض هي عين جواهر الأشياء ولم يفرضوا وجود جوهر واحد يقوِّم هذه الأعراض جميعها .