17 / 15 واما نزوله فلأمرين : أحدهما تتميم احكام روح الجمعية - كما نبهت على كلية ذلك - والامر الاخر هو تنبيه على طلوع الفجر الاخراوى ولهذا يحارب الدجال ، فان الدجال مظهر حقيقة الدنيا وحكم الحق فيها ، ولهذا كان أعور عين اليمنى ، فإنه عديم روح مرتبة الربوبية التي روحها الآخرة دار الحيوان فالنزاع بين مظهر الدنيا والآخرة . ولما كان ذلك الوقت هو زمان طلوع الفجر الاخراوى وزمان موت الدنيا وذهابها ، لزم ان يهلك عيسى الدجال ولزم ان يكون ذلك بباب « لد » من بيت المقدس ، لان ذلك ألد الخصام والنزاع ( 1 ) والخصومة .
18 / 15 فهذا بعض ما يسر الله ذكره من اسرار عيسى عليه السلام ، فان اسراره كثيرة والشروع في بيانها يفضي إلى التطويل ، فاكتفيت بهذا ( 2 ) ، وسأذكر في فك ختم الفص المحمدي ما بقي ( 3 ) من تتمة هذا الأصل ، والله ( 4 ) يقول الحق وهو يهدى السبيل .
هامش
( 1 ) . لان اللد النزاع : ج .
( 2 ) . بهذا القدر : ج .
( 3 ) . يبقى : ج .
( 4 ) . الأصل ان شاء اللَّه واللَّه : ج .