تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
يعرف ان فك له ختام ما ذكرت ( 1 ) في هذا الفص لم كان عيسى عليه السلام روح الله والى اى اسم ينضاف من ( 2 ) الأسماء التي يشتمل عليها الاسم ( 3 ) الله ، وساكشف القناع عن بقية اسرار أحواله الكلية إن شاء الله تعالى لتعرف بتوفيق الله وإرشاده من ذلك سر ختميته وسر كونه آخر الأولياء ما ( 4 ) حظه من الجمعية الكبرى الخصيصة بالحقيقة الانسانية الإلهية الكمالية ( 5 ) المنبه عليها من قبل وأنبه على الحكمة التي يتضمنها نزوله ودخوله في دائرة الشريعة ( 6 ) المحمدية وانصباغ ما يوحى به اليه حالتئذ بحكمها وصفاتها ، وتعرف من لوازم هذه الأحوال المذكورة من اسرار شؤونه ( 7 ) وأحكامه زوائد أخر ، يتضمنها التنبيهات المذكورة . 13 / 15 فأقول بعون الله وتوفيقه وتأييده : واما ( 8 ) سر ختميته عليه السلام فثابتة من وجهين : أحدهما من جهة ما تضمنه الإشارة الإلهية بقوله ( 9 ) تعالى : * ( إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ الله كَمَثَلِ آدَمَ ) * [ آل عمران / 59 ] فآدم عليه السلام أول مظهر بصورة الجمعية الحقيقة الانسانية الإلهية التي بها ختم الحق مراتب الإيجاد ، وعيسى عليه السلام ظهر بصفة روح تلك الجمعية لا صورتها ، فان صورته عرضية ومرتبتها مثالية ، فمماثلة عيسى لادم عليهما السلام ثابتة من حيث الجمعية والختمية ( 10 ) ولهذا عرف الحق سبحانه آدم في الآية انه ( 11 ) : * ( خَلَقَه من تُرابٍ ) * [ آل عمران / 59 ] ليعلم ان المماثلة بين عيسى وآدم ليست من حيث المادة والخلقة ( 12 ) ، بل من ( 13 ) وجوه أخرى ، كالذي نبهتك عليه من ( 14 ) شأن الجمعية والختمية وغيرهما ( 15 ) . 14 / 15 ولما كانت روحية عيسى كلية عامة الحكم بالنسبة إلى صورة الكون وأضافها الحق إلى نفسه لا بطريق التبعيض ، بل بطريق التشريف ( 16 ) ، مع ما علم أن للروح بالنسبة إلى الصورة في التعين ( 17 ) والظهور مرتبة الاخرية ، و
هامش
( 1 ) . ذكرته : ج . ( 2 ) . اسم من : م . ( 3 ) . تشمل عليها اسم : س ، م . ( 4 ) . وما : ج . ( 5 ) . الانسانية الكمالية : ج . ( 6 ) . الشريفة : س ، م ، د . ( 7 ) . شؤونها : ج . ( 8 ) . اما : ج . ( 9 ) . في قوله : ج . ( 10 ) . الحقية : م الحتمية : س . ( 11 ) . آدم انه : ج . ( 12 ) . مادة الخلقة : ج . ( 13 ) . بل هي من : س ، م ، ج . ( 14 ) . نبهتك من : م . ( 15 ) . غيرها : س ، م . ( 16 ) . التبعيض والتشريف : ج . ( 17 ) . الصورة بالنسبة إلى التعين : س ، م .
الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 267 | أبي المعالي القونوي