تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
لهذا توقف تعين الأرواح الجزئية وتعلقها بالأبدان للتدبير المستلزم للاستكمال ( 1 ) ، على صورة ( 2 ) المزاجية التي لها درجة الأولية ، علم أن ختم مرتبة الإيجاد الإنساني الذي ظهرت به الحقيقة الانسانية الجامعة الإلهية انما يكمل ( 3 ) بالنفخ الروحي جزء بالنسبة إلى افراد صور الأناسي ، وكلا بالنسبة إلى مطلق صورة الكون المعبر عنها أحيانا بظاهر ( 4 ) الحق وأحيانا بتفصيل الصورة الانسانية الحقيقية . ومن تتبع ما أسلفناه في هذا الكتاب في هذا الباب وضح له بتأييد الله صحة ما سبقت ( 5 ) الإشارة اليه . 15 / 15 واما الوجه الاخر المنبه على سر ختميته : فهو ما أشار اليه نبينا صلى الله عليه وسلم في الحديث الثابت ( 6 ) المتضمن جملة من آثار ( 7 ) الساعة واماراتها وفيه انه إذا قبض عيسى ومن معه من المؤمنين بريح يأتيهم من قبل الجنة ، وفي رواية : من قبل الشام ، وفي رواية : من قبل اليمن ، تأخذهم من تحت آباطهم ( 8 ) فيموتون فلا يبقى على وجه الأرض مؤمن ويبقى شرار الناس يتهارشون تهارش حمر ( 9 ) الوحش في البرية ، لا يحلون حلالا ولا يحرمون حراما ، فعليهم تقوم الساعة فإذا لم يبق يومئذ على وجه الأرض مؤمن ، فأحرى ان لا يبق ( 10 ) ولى ، فثبت ختميته من ( 11 ) هذا الوجه أيضا . 16 / 15 واما حظه من الجمعية الانسانية : فصفة كلية من صفات روح الجمعية وهو الموجب لدخوله في دائرة الشريعة ( 12 ) المحمدية وحكمه ، فان سر الأحكام الشرعية ، الروحانية ( 13 ) النسبة ( 14 ) من حيث الملقى والملقى عليه ، ولما قويت نسبته عليه السلام من روح الجمعية الانسانية وجب دخوله ( 15 ) في دائرة الشريعة الجامعة التي هي خاتمة الشرائع وانصباغ ما يوحى به اليه بصبغة ( 16 ) الشريعة المحمدية . فافهم .
هامش
( 1 ) . الاستكمال : د . ( 2 ) . الصورة : س ، م . ( 3 ) . كمل : ج . ( 4 ) . بظاهرية : ج . ( 5 ) . اللَّه ما سبقت : س ، م . ( 6 ) . الثاقب : م . ( 7 ) . آيات : ج . ( 8 ) . اباطيهم : م . ( 9 ) . الحمر : س ، م ، ج . ( 10 ) . يبقى : ج . ( 11 ) . أيضا من : ج . ( 12 ) . الشريفة : س ، م . ( 13 ) . فان الأحكام الشرعية الروحانية : ج . ( 14 ) . المنسبة : م . ( 15 ) . دخولها : س ، د . ( 16 ) . بصفة : س .