وعلومه العلية التي هي غذاء أرواح أولى الألباب ، الذين خلصوا من حبوس قيود مدارك الفكر والحس وخرجوا إلى فسيح حضرة القدس ( 1 ) ، فأدركوا حقائق الأشياء في مراتبها الكلية بالإدراكات المقدسة ( 2 ) المطلقة ( 3 ) الالية ، واقترحوا على أن افك ختومه وأوضح سرّ محتده واكشف مكتومه وافتح مقفله ( 4 ) بما يفصل مجمله .
9 فأجبتهم إلى ذلك علما منى باستحقاقهم وتقربا بإرشادهم ( 5 ) إلى خلاقهم هذا مع انى لم استشرح من هذا الكتاب على منشئه رضي الله عنه ( 6 ) سوى الخطبة - لا غير - لكن من الله على ببركته ان رزقني مشاركته في الاطلاع على ما اطلع عليه والاستشراف على ما أوضح لديه والاخذ عن الله دون واسطة سببية ، بل بمحض عناية الهية ورابطة ذاتية يعصمني فيما أورده ( 7 ) من احكام الوسائط وخواص الأسباب والشروط والروابط ، ويجعل ذلك خالصا لوجهه متقربا ( 8 ) اليه نافعا لي ولهم هنا ويوم الورود عليه آمين . رب ( 9 ) العالمين .
10 واعلم ( 10 ) فتق الله بنور إرشاده فهمك وحقق بموجب علمه الأعلى الذاتي علمك : ان الفص عبارة عن خاتمة علوم كل مرتبة من المراتب المذكورة في هذا الكتاب وصورة أحدية جمعها ، ونسبة احكام كل مرتبة إلى المرتبة من وجه نسبة أجزاء العنصر ( 11 ) إلى المزاج المتحصل ( 12 ) منها والهيئة المتعقلة ( 13 ) في عرصة العلم من اجتماع احكام المرتبة ، اية ( 14 ) مرتبة كانت في المراتب المذكورة ، والى اى اسم من الأسماء ( 15 ) الإلهية استندت ، هي كالنشأة الانسانية المسواة .
11 والفص الذي هو خاتمة علومها ( 16 ) والحائز باحدية جمعية ( 17 ) أحكامها الكلية كالروح المنفوخ في تلك النشأة المسواة .
12 ونقش كل فص الكلام المعرب عن معنوية ذلك الفص ومعقوليته وما
هامش
( 1 ) . القدسي : م ، س .
( 2 ) . المطلقة المقدسة : م .
( 3 ) . المطلعة ج .
( 4 ) معقله : ج .
( 5 ) باستحقاقهم بإرشادهم : ج .
( 6 ) . رضى اللَّه : ج .
( 7 ) . اوزده : ج .
( 8 ) . مقربا : س ، م .
( 9 ) يا رب : س ، م ، د ، والحمد للَّه : ج .
( 10 ) . اعلم : ج .
( 11 ) . العنصرية : ج .
( 12 ) . الطبيعي المتحصل : ج .
( 13 ) . المتعلقة : م .
( 14 ) . اى : ج .
( 15 ) . أسماء : ج .
( 16 ) . علومه : ج .
( 17 ) جمعه : ج .