[ مقدمة المؤلف ]
1 - الحمد لله الذي اطلع من مشارق غيبه ( 1 ) الأخفى شموس أنواره الباهرة ( 2 ) ، واخشع ( 3 ) لهيبته ( 4 ) الأبهى ارواحه النيرة الطاهرة ، واخضع لنفوذ حكمه وانفاذ حكمته المثلى بسطوات قهره النفوس الابية النافرة ، وأجزع من صدمات نقمته الكبرى الفرقة المستكبرة ، فانقادت لحكمه صاغرة ، واسمع عصابة الإسلام والايمان والتقى خطابه الكريم وسلك بها صراطه ( 5 ) المستقيم ، فابتدرت لأوامره طائعة ولا نعمه شاكرة ، وأودع قلوب أرباب مقام الإحسان ( 6 ) والصديقية العظمى اسرار الأعمال والشرائع الباقية والغابرة ، وامتع أولى الألباب والنهى بما اطلعهم عليه من لطائف الحكم وغرائب العلوم المودعة في الأرضين الساكنة والأفلاك السائرة ، وتمنع في حجاب عزه الاحمى عن ( 7 ) درك البصائر النافذة والاحداق الناظرة ، واطمع الصفوة من احزبه ( 8 ) في وصله وقربه الانتهى فآثر به ( 9 ) على من سواه ، وطلبته برغبة وافية وافرة .
هامش
( 1 ) . غيبة : د .
( 2 ) . الطاهرة : د .
( 3 ) . انخشع : م ، س .
( 4 ) . لهيبة : د .
( 5 ) . صراط : م ، س ، د .
( 6 ) أرباب الإحسان : م ، س .
( 7 ) . عند : س ، م .
( 8 ) . آخرته : م ، س .
( 9 ) . فاثرته : م ، س .