تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وأرسل به اليه . 6 ثم إنه لما أورد تعريف ( 1 ) الإلهي إلى هذا الضعيف باختصاصه بسر الاخرية وانه لا وارث لكمال جمعيته من صحبه غير ربه ، تألم لانطواء هذا البساط الذي ( 2 ) الالى ( 3 ) ، ونقض ( 4 ) هذا الفسطاط العلى : فأخبر انه سيبقى لبعض ما يشمل ( 5 ) على هذا الجمعية حملة ( 6 ) تابعون ، كما قال صلى الله عليه وآله : يحمل هذا العلم من كل خلف عدول ينفون ( 7 ) عنه تحريف الغالين وزيغ ( 8 ) المبطلين . 7 فحمد الله وسر بهذه ( 9 ) الاخبار وبقي منصبغ الحال بحكم الترجي والانتظار ، فأقام الحق في هذا الوقت طائفة من خلص الاخوان ( 10 ) وخاصة الأصحاب والخلان من أهل النفوس الفاضلة ، الذين لم يقفوا عندما وقف عنده أهل الهمم النازلة ، بل عملوا بموجب ما اختاره سبحانه للصفوة من أحبابه ( 11 ) وأشار اليه في محكم كتابه بقوله : * ( ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ) * [ الأحقاف / 19 ] * ( ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) * [ البقرة / 148 ] فحملتهم المسابقة بالهمم السنية إلى نيل المراتب العلية ، ورأوا ان للمعقول ( 12 ) حدا ( 13 ) يقف عنده من حيث أفكارها التقييدية . 8 فان ( 14 ) في المعلومات ما لا يستقل العقول النظرية بإدراك حقائقها واسرارها لغلبة أحكامها الامكانية ، وان بصائرهم تعشى عن استجلاء أنوارهم ( 15 ) المطلقة الربانية ، ورغبوا في حل مشكلات هذا الكتاب واستجلاء غوامض اسراره الكلية
هامش
( 1 ) . ورد التعريف : س ، م ، د . ( 2 ) . الذاتي : ج . ( 3 ) . آل الخيمة : عمدها ، وهي خشبات تبنى عليها الخيمة : الال : هو الذي يكون ضحى ، كالماء بين الأسماء والأرض يرفع الشخوص ويزهاها ، فاما السراب فهو الذي يكون نصف النهار لاطئا بالأرض كأنه ماء جار ، الال في أول النهار ، وانشد : إذ يرفع الال رأس الكلب فارتفعا الا ترى ان الال إذا برق للبصر رافعا شخصه كان ابدى للناظر اليه منه لو لم يلاق شخصا يزهاه فيزداد بالصورة التي حملها سفورا وفي مسرح الطرف تجليا وظهورا ؟ الال : وجهه ، يعنى وجه القرص ، الآلاء النعم ، واحدها إلى . ( 4 ) . نفض : م ، س ، د ، بعض : ج ، نفض : ذهب . النفض : ما يسقط من المنفوض ، ما تساقط من الورق والتمر ما ينفض من بقية الزاد . ( 5 ) يشتمل : س ، م ، ج . ( 6 ) . جملة : س ، حملة : ج . ( 7 ) . ينقون : ج . ( 8 ) . دفع : س ، م . ( 9 ) . بهذا : س ، م ، د ، ج . ( 10 ) . الأخدان : ج . ( 11 ) . أحبائه : س ، م ، د . ( 12 ) . للعقول : ج . ( 13 ) . حقا : س . ( 14 ) . وان : ج . ( 15 ) . أنوارها : ج .
الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 181 | أبي المعالي القونوي