تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
في البعض ، وانما ترتيب ( 1 ) الإضافة على النحو المذكور مراعاة الأغلب والأظهر ( 2 ) ، حكما في الشيء الموجود كما يقول : الفلفل حار يابس والقرع بارد رطب ، مع أن كلا منهما لا يخلو عن الطبائع والكيفيات الأربع ( 3 ) . فاعلم ذلك وتدبر ما سمعت ، فقد ذكرت لك أنواع المفاتيح وأجناسها وما فتح بكل منها ( 4 ) ، ودسست للبيب في ذلك اسرار ( 5 ) خفية لم توجد في الكتب ولا يتسلق إليها المدارك والفهوم . والله المرشد . 14 / 11 واما باب وجه ( 6 ) المناسبة بين الفتوح وبين صالح ( 7 ) عليه السلام : فمن أجل آيتها ( 8 ) التي بعث بها ( 9 ) ، اعني الناقة التي انفلق الجبل عنها ، وأضافها الحق اليه سبحانه كما أضاف ايجاد آدم اليه من حيث المباشرة ( 10 ) ومن حيث نفخ الروح فيه أيضا ، وافرد الإضافة إلى نفسه فقال : * ( إِنِّي خالِقٌ بَشَراً من طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه من رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ ) * [ ص / 71 - 72 ] ولم يذكر مثل هذا في حق غيره ، وراعى سبحانه حكم هذا الافراد في توبيخه لإبليس بقوله : * ( ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) * [ ص / 75 ] واستعمل في حق غيره عند الاخبار عن صورة الإيجاد بضمير ( 11 ) الجمع اعتبارا للوسائط والأسباب ، فقال تعالى في موضع : * ( فَنَفَخْنا ) * ( 12 ) [ الأنبياء / 91 ] وقال في موضع : * ( مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً ) * [ يس / 71 ] ونحو ذلك بما ( 13 ) ورد التعريف به في الكتاب والسنة في غير ما موضع . 15 / 11 فالحيوانات على اختلاف أنواعها وان كان مبدأ تكوينها ( 14 ) من التعفين الحاصل من الجمادات ، غير أن لادم والناقة وما يشبههما ( 15 ) - ولو من بعض الوجوه - مزيد اختصاص لا يطلع عليه الا الأكابر من أهل الله .
هامش
( 1 ) . يترتب : س ، م . ( 2 ) . لا أغلب ولا اظهر : س ، م ، د للأغلب أو الأظهر : ج . ( 3 ) . الأربعة : ج . ( 4 ) شيء منها : ج . ( 5 ) . اسرارا : س ، م . ( 6 ) . واما وجه : ج . ( 7 ) . الصالح : س . م . ( 8 ) . آيته : ج . ( 9 ) آيته يلفت : م آيته بلغت : س آيته بغت بها : د . ( 10 ) . المناشرة : س ، م . ( 11 ) . وبضمير : س ، م . ( 12 ) . فقال تعالى * ( فَنَفَخْنا : س ، م . ( 13 ) . مما : ج . ( 14 ) . تكونها : ج . ( 15 ) : وناقة وما يشبهها : م رفاتة - دنائة : س .
الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 244 | أبي المعالي القونوي