عنه في ذكر مناسبة ( 1 ) كل صفة ( 2 ) إلى نبي ، وبدأ بالمرتبة الجامعة للصفات وهي حضرة الألوهية وقرنها بآدم الذي له الكمال الأول في الحيطة ( 3 ) والجمعية ، وتلاه بالعطايا الذاتية والاسمائية ( 4 ) التي لها الأولية في المصدرية ، وأورد ( 5 ) فيها بذكر الصفات التنزيهية ( 6 ) المزيلة توهم الكشف ( 7 ) المتعقلة ( 8 ) في الأسماء من حيث تعقل من جمعها ( 9 ) بذاته ، وكذلك الكثرة الموصوف ( 10 ) بها العطايا .
7 / 5 ليعلم ان الامر من حيث الحق امر واحد لا كثرة فيه ، وان الكثرة المتعلقة ( 11 ) في الأسماء والعطايا منتشئة من القوابل وبدأ بذكر السبوحية ثم القدوسية لأمر بيانه ( 12 ) ، وجب ان يذكر بعد صفات التنزيه السلبية احكام الصفات الثبوتية ومراتبها وأول مظاهرها الانسانية لتكميل مرتبة المعرفة بالذات ، فان السلوب لا تفيد معرفة تامة أصلا .
8 / 5 فكان ( 13 ) الخليل عليه السلام أول مرآة ظهرت بها احكام الصفات الإلهية الثبوتية وأول من حاز ( 14 ) التخلق بها ، وكان لنبينا صلى الله عليه وسلم التحقق ( 15 ) بها ، والفرق بين التخلق والتحقق هو ان التخلق يحصل بالكسب والتعمل ( 16 ) في التجلي بها ، فيكون صاحب التخلق محلا لاحكامها وهدفا لسهام آثارها والتحقق بها لا يصح الا بمناسبة ذاتية تقتضي بان يكون المتحقق بها مرآة للذات . والمرتبة الجامعة للصفات ترسم ( 17 ) فيه جميع الأسماء والصفات ، ارتساما ذاتيا لا على سبيل المحاكاة للارتسام الإلهي فيه ، اعني بصاحب التحقق يظهر وينفذ آثار الصفات والأسماء في المتخلقين بها وغيرهم من المجالى ( 18 ) ، الذين هم محال آثارها من الأناسي وغيرهم . فاعلم ذلك ترشد إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) . مناسبته : د .
( 2 ) . صفوة : س ، م .
( 3 ) . المحيطة : م .
( 4 ) . والأسماء : ج .
( 5 ) . وارد : م واردفها : ج .
( 6 ) صفات التنزيه : س ، م ، د .
( 7 ) . الكثرة : ج .
( 8 ) . المتعلقة : م ، س .
( 9 ) . حيث جمعها : ج .
( 10 ) . الموصوفة : ج .
( 11 ) . المتعقلة : س ، ج .
( 12 ) . كذا في جميع النسخ والظاهر : لأمر مر بيانه لما مر بيانه : ج .
( 13 ) . وكان : ج .
( 14 ) . جاز : س ، م .
( 15 ) . التحقيق : س ، م .
( 16 ) . والعمل : س ، م .
( 17 ) . ترتسم : س ، م ، ج .
( 18 ) . المجال : د .