ينتهى إلى خمسة متصلة ومنفصلة كذلك الامر هناك . فنظير درجات التركيب هنا الأصول الخمسة ( 1 ) المذكورة في ما بعد ، وللنفس الرحماني السراية في هذه الأصول الخمس ( 2 ) وأمهات مخارج الحروف الانسانية أيضا خمسة ، وهي : باطن القلب ثم الصدر ثم الحلق ثم الحنك ( 3 ) ثم الشفتان وهي نظائر مراتب الأصول ، وباقي المخارج يتعين بين كل اثنين من هذه الأمهات . فافهم .
18 / 1 ثم أقول : فابسط الموجودات الذي هو العقل الأول له ضرب واحد من التركيب - لا غير - وهو ان له ماهية متصفة بالوجود ، فله من احكام الكثرة الامكانية حكم واحد ، وهو انه في نفسه ممكن ، وهو من حيث ما عدا هذا الاعتبار الواحد ( 4 ) واجب بسيط ، وكذا ( 5 ) شأن بقية العقول من هذا الوجه ( 6 ) ، لكن بسبب ( 7 ) توسط العقل بينها وبين ذات الحق تزداد حكما واحكاما ( 8 ) توجب تعقل كثرة ما في مرتبتها ، لكن ليست كثرة وجودية تفضي ( 9 ) بان يحكم عليها بالتركيب .
19 / 1 واما النفوس الفلكية : ففي ثالث مرتبة ( 10 ) الوجود الواحد ثم يتنازل الامر في التركيب إلى خمس مراتب ، فالذي يلي النفوس الأجسام البسيطة ، ثم المرتبة الخامسة ( 11 ) الأجسام ( 12 ) المركبة ، فهذا هي الأصول المشار إليها من قبل .
20 / 1 وقد روعي هذا الترتيب الايجادي هذا في كل كلام الهى ينزل :
فحرف ثم كلمة ثم آية ثم سورة ، والكتاب جامعها .
21 / 1 واما الكتب ، فهي من حيث ( 13 ) الأمهات أيضا أربعة كالأجناس :
التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وجامعها القرآن ( 14 ) .
22 / 1 ولما كانت الحيازة للإنسان لجمعيته ( 15 ) احكام الوجوب الكلية والاحكام الامكانية سمى كتابا ، وتفاوت حيطة الكتب وما تضمنه ( 16 ) يشهد ويوضح سر تفاوت الأمم المنزلة هي عليها ( 17 ) ، وسر الرسول المبلغ ما انزل إليهم . فاعلم
هامش
( 1 ) . الخمس : س . م ، الأصول المذكورة : ج .
( 2 ) . الخمسة : ج .
( 3 ) . اى : فم - الحبل : ج .
( 4 ) . الواجب : م ، س .
( 5 ) هكذا : ج .
( 6 ) . العقول من وجه : س ، م .
( 7 ) . نسب : م ، س .
( 8 ) . احكاما امكانية : ج .
( 9 ) . تقتضي : م ، س .
( 10 ) . مراتب : س ، م .
( 11 ) . الخاصة : م .
( 12 ) . للأجسام : ج .
( 13 ) . حديث : م ، فمن حديث : ج .
( 14 ) . الفرقان : س .
( 15 ) . بجمعيته : س ، م .
( 16 ) . تضمنته : م ، د ، ج .
( 17 ) . المنزل عليها : ج .