وان سر الخلافة الجمع بين الوحدة والكثرة ، لكن على الوجه المذكور وعرفت سر الأمداد والاستمداد ، وعرفت سر ظهور المعلولات بصور ( 1 ) عللها ، وعرفت سر قوله صلى الله عليه وسلم : ان الله خلق آدم على صورته ( 2 ) ، وان تفاوت المدرك في الظهور والحكم لتفاوت الاستعدادات ( 3 ) القابلة ، وعرفت غير ذلك مما يطول ذكره فتدبر ترشد إن شاء الله تعالى .
12 / 1 واما سر تسمية الأنبياء بالكلمات وكذلك تسمية الحق سبحانه الأرواح بهذا الاسم - بل الموجودات ( 4 ) - فموقوف على معرفة كيفية الإيجاد والمادة التي منها وبها وفيها وقع الإيجاد ، وهذا من أعظم العلوم واغمضها وأشرفها وبيانه يحتاج إلى فصل بسيط ( 5 ) ليس هذا موضعه ( 6 ) ، على أنه ( 7 ) قد ذكرت أصوله في تفسير الفاتحة وفي كتاب النفحات ، وسأذكر هاهنا على سبيل التنبيه ما يحتمل ( 8 ) هذا الالماع .
13 / 1 فأقول : قد كنى الحق سبحانه في الكتب المنزلة عن التأثير ( 9 ) الايجادي بالقول ، وهو قوله تعالى : * ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه . . . ) * [ النحل / 40 ] .
14 / 1 فاعلم أن فعل الحق ان كان بذاته بمعنى ان الفعل يليه ( 10 ) لما ( 11 ) يتوسط ( 12 ) بين ذاته وبين المفعول الا نسب معقولة ( 13 ) يتميز بتعينها الإطلاق الذاتي عما ( 14 ) تعينت به ، كان اسم ذلك الفعل كلاما والظاهر به كلمة ، وان توسط بين الفاعل الحق وبين ما يوجد ، آلة وجودية أو صورة مظهرية بعينها ويستدعيها مرتبة المفعول التي هي محل ايقاع الفعل ومنزل نفوذ الاقتدار كان قولا ، لان التأثير الإلهي في
هامش
( 1 ) . تصور : ج .
( 2 ) . چو آدم را فرستاديم بيرون / جمال خويش بر صحرا نهاديم ( الحاشية ) .
( 3 ) بالتفاوت في الاستعدادات : م ، والتفاوت في الاستعدادات : س ، التفاوت الاستعدادات : د .
( 4 ) بل والموجودات : د .
( 5 ) . طويل : م ، طويل بسيط : س .
( 6 ) . موضوعة : م .
( 7 ) . انى : س ، م .
( 8 ) يحتمله : ج .
( 9 ) . تأثيره : ج .
( 10 ) . بينه : م . س .
( 11 ) . لا : النسخة البدل : ج .
( 12 ) . هذا مقتضى الوجه الخاص بينه وبين الأشياء ، والثاني مقتضى سلسلة الترتيب التي يبينها الحكماء بالوسائط ، كما بينه الشيخ بآلة وجودية أو صورة مظهرية ( الحاشية ) .
( 13 ) . بعقوله : س ، م ، د .
( 14 ) . كما : س ، م .