3 / 2 لان معنى لفظة شيث في الأصل عطاء الله ولان النفث عبارة عن انفثاث ( 1 ) للنفس ( 2 ) الواحد وانبثاثه ، وانه عبارة عن الوجود المنبسط على الماهيات القابلة له والظاهرة به ( 3 ) ، وهذا الفيض إذا اعتبر من حيث مشرعه ومحتده كان واحدا ويسمى بهذا الاعتبار العطاء الذاتي ( 4 ) ، لأنه صادر عن الحق بمقتضى ( 5 ) ذاته لا موجب له سواه ، وإذا اعتبر تعدد صور ذلك ( 6 ) العطاء في القوابل وتنوعه بحسبها ، سمى عطاء اسمائيا هو ( 7 ) فك ختام سر الترجمة .
4 / 2 ولما كان العطاء الاسمائى متعقل ( 8 ) الاندراج في ضمن العطاء الذاتي لقبوله بالذات التعدد والظهور ( 9 ) المتنوع ( 10 ) في القوابل وبها ، وجب ( 11 ) ذكر سر الختمية في هذا الفص ، لان في المقام الإنساني ( 12 ) تنختم ( 13 ) الدائرة الوجودية ويتحد الاخرية بالأولية .
5 / 2 وللمراتب الختمية كمال الحيطة والاستيعاب ، لان لآخريتها كمال الاستيعاب معنى وصورة وصفة وحكما وقد نبه شيخنا رضي الله عنه على ذلك بالماع لطيف وهو قوله في آخر هذا الفص : ان آخر مولود يولد في النوع الإنساني يكون على قدم شيث وانه يولد توأما مع أخت له فأخبر بعموم الحكم الدوري صورة ، كما هو الامر في المعنى والصفة ، وعين الحكم وانتهاء مقدار العطاء في الماهيات والاستعدادات المتناهية القبول ، بخلاف القوابل التامة الاستعداد ، فان قابلياتها غير متناهية ، فلها البقاء السرمدي .
6 / 2 و ( 14 ) موجب عدم صعق بعض الموجودات من الملائكة والأناسي ما ذكرناه من كمال الاستعداد القابل للفيض الذاتي على سبيل الاستمرار ، ولمن هذا شأنه الرفعة عن مقام النفخ الاسرافيلى ، فان النفخ لا يؤثر في من علا عنه ،
هامش
( 1 ) . انفناث : م ، انفساس : ج .
( 2 ) . النفس : ج .
( 3 ) . الظاهرة : س ، م .
( 4 ) . الاعتبار الذاتي : ج .
( 5 ) صادر بمقتضى : ج .
( 6 ) . تلك : ج .
( 7 ) . هذا هو : ج .
( 8 ) . المتعقل : س ، م .
( 9 ) . التعدد الظهور : د .
( 10 ) . الشيوع : م .
( 11 ) . في القوابل وجب : س ، م .
( 12 ) . الإنسان : د .
( 13 ) . تتختم : س ، م .
( 14 ) . وهو : ج .