تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الماء والعسل والخمر مظاهر علوم الوهب ، وتأييد كشفهم واتفاقهم من حيث الظاهر بالاخبارات ( 1 ) النبوية الصحيحة والآثار الثابتة الأسانيد ( 2 ) المتكررة الذكر في السنن وفي تعبير الرؤيا وفي أحاديث الحوض والاسرار وغير ذلك - مع التجارب المتكررة المذكورة ( 3 ) في الوقائع - . 13 / 27 وإذا تقرر هذا فاعلم : ان مبدأ حكم الله في خلقه وموجب ارتباطهم به ومشرع تعلقه بهم انما هو علمه الأزلي الذاتي المتعينة صور المعلومات فيه أزلا وابدا على وتيرة واحدة ، وانه السبب الأول في ايجاد ما أوجده الله ، وقضائه ( 4 ) سبحانه وقدره تابعان لعلمه ، فتعلق علمه بالمعلومات ثابت بحسب ما يقتضيه حقائقها ، لان تعلق كل علم بكل معلوم تابع للمعلوم - كما سبقت الإشارة اليه غير مرة - ولما كانت المبدئية في الحكم على الخلق والتعلق بهم انما تثبت بالعلم وكان الماء مظهرا للعلم ، لزم من حيث كمال الحكمة الإلهية ان يكون أول آية ( 5 ) المرسلين الآتي بصورة حكم الحق في خلقه بموجب علمه الماء . فهذا سر آية نوح عليه السلام . 14 / 27 ولما كانت صفة الكلام صورة من صور العلم و ( 6 ) نسبة من نسبه وحصة منه ( 7 ) ، كيف قلت وهي « كن » وبها ( 8 ) انفتح باب تأثير الحق في الخلق ، فظهرت الموجودات من العلم إلى ( 9 ) العين على اختلاف أجناسها وأنواعها واشخاصها واستمرار آثارها - دنيا وآخرة - كانت آية نبينا صلى الله عليه وسلم الكلام ، وكما عم حكم الكلام كل ما قدر الله تعالى وجوده من المعلومات في هذا العالم وحده بقوله للقلم الأعلى ( 10 ) : اكتب علمي في خلقي إلى يوم القيامة ، كذلك عم حكم شريعته جميع الخلق والشرائع واتصل بالآخرة ، بخلاف غيره من الأنبياء ، فان رسالاتهم وشرائعهم جزئية مقيدة متناهية الحكم ، ولعموم حكم شريعته جعلت
هامش
( 1 ) . من إخبارات : س ، م . ( 2 ) . والأسانيد : س ، م . ( 3 ) . المذكور : س ، م ، د . ( 4 ) . آيته ضناته : س ، م ، د . ( 5 ) . آية أول : س ، م أول المرسلين : ج . ( 6 ) . أو : ج . ( 7 ) . نسبته وحصته : س ، م ، د . ( 8 ) قلت وبها : ج . ( 9 ) . في : س ، م . ( 10 ) . الأعلى الأعلى : س ، م .