القاعدة واستحضرتها : عرفت ان كل نبي اتى باية ( 1 ) يختص بأصل من أصول العالم ( 2 ) ، فان استناد نبوته إلى الحق ثابت ( 3 ) من حيثية الاسم الذي يستند اليه ذلك الأصل ، كاختصاص نوح عليه السلام في الماء ( 4 ) وإبراهيم عليه السلام بعمارة الكعبة وبالنار وبشهود كيفية التركيب المطلق الكلى العنصري ، فإنه ( 5 ) يفضل غيره بسعة الدائرة والحكم ، لقرب نسبته من حضرة ( 6 ) الجمعية الاحاطية التي انفرد بها نبينا صلى الله عليه وسلم ، فالأقرب نسبة إلى مقام جمعيته ( 7 ) ، اعلا نبوة وأتم حيطة .
9 / 27 وتدبر أيضا احكام نبوة موسى عليه السلام وآياته كالنار والعصا والشجر ( 8 ) والماء والحجر الذي انفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وسر انتهاء آياته في العدد التسع التي هي منتهى بسائط الاعداد بخلاف هود عليه السلام ، الذي ( 9 ) كانت آيته الريح فقط .
10 / 27 وانظر اختصاص نبينا صلى الله عليه وسلم بالكلام وبعموم رسالته وبعثته وبكونه جعلت له الأرض مسجدا وترابها طهورا وبانشقاق القمر وبكونه اوتى علم الأولين والآخرين وبالختمية ونحو ذلك ، واتصال حكم شريعته بالقيامة .
11 / 27 واعلم انى لو شرعت في ايضاح هذه الاسرار لطال الكلام ، ولكن سأذكر نموذجا ترقى به بعد تأييد الله وتوفيقه إلى الاطلاع على ما لم تعهده من ذوق أحد من المتقدمين ولا لعمري سطر في كتاب ، والحمد لله المنعم ( 10 ) . ولنبدأ بإذن الله بذكر سر آية نوح عليه السلام الذي هو أول المرسلين وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، ونختم عن ( 11 ) ختم الله به نبوة التشريع ورسالته ( 12 ) محمد صلى الله عليه وسلم .
12 / 27 فأقول ( 13 ) أولا : قد اتفق المحققون من أهل الله ان ( 14 ) اللبن
و
هامش
( 1 ) . فإنه : ج .
( 2 ) . المعالم : س ، م .
( 3 ) . ثابتة : ج .
( 4 ) . بالماء : ج .
( 5 ) . وانه : ج .
( 6 ) . هذه : س .
( 7 ) إلى جمعية : س ، م .
( 8 ) . الشجرة : ج .
( 9 ) . هو الذي : س ، م .
( 10 ) . المنعم المفضال : ج .
( 11 ) . بمن : ج .
( 12 ) . رسالة : م ، س .
( 13 ) . فنقول : س ، م .
( 14 ) . بان : ج .