تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
القاعدة واستحضرتها : عرفت ان كل نبي اتى باية ( 1 ) يختص بأصل من أصول العالم ( 2 ) ، فان استناد نبوته إلى الحق ثابت ( 3 ) من حيثية الاسم الذي يستند اليه ذلك الأصل ، كاختصاص نوح عليه السلام في الماء ( 4 ) وإبراهيم عليه السلام بعمارة الكعبة وبالنار وبشهود كيفية التركيب المطلق الكلى العنصري ، فإنه ( 5 ) يفضل غيره بسعة الدائرة والحكم ، لقرب نسبته من حضرة ( 6 ) الجمعية الاحاطية التي انفرد بها نبينا صلى الله عليه وسلم ، فالأقرب نسبة إلى مقام جمعيته ( 7 ) ، اعلا نبوة وأتم حيطة . 9 / 27 وتدبر أيضا احكام نبوة موسى عليه السلام وآياته كالنار والعصا والشجر ( 8 ) والماء والحجر الذي انفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وسر انتهاء آياته في العدد التسع التي هي منتهى بسائط الاعداد بخلاف هود عليه السلام ، الذي ( 9 ) كانت آيته الريح فقط . 10 / 27 وانظر اختصاص نبينا صلى الله عليه وسلم بالكلام وبعموم رسالته وبعثته وبكونه جعلت له الأرض مسجدا وترابها طهورا وبانشقاق القمر وبكونه اوتى علم الأولين والآخرين وبالختمية ونحو ذلك ، واتصال حكم شريعته بالقيامة . 11 / 27 واعلم انى لو شرعت في ايضاح هذه الاسرار لطال الكلام ، ولكن سأذكر نموذجا ترقى به بعد تأييد الله وتوفيقه إلى الاطلاع على ما لم تعهده من ذوق أحد من المتقدمين ولا لعمري سطر في كتاب ، والحمد لله المنعم ( 10 ) . ولنبدأ بإذن الله بذكر سر آية نوح عليه السلام الذي هو أول المرسلين وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، ونختم عن ( 11 ) ختم الله به نبوة التشريع ورسالته ( 12 ) محمد صلى الله عليه وسلم . 12 / 27 فأقول ( 13 ) أولا : قد اتفق المحققون من أهل الله ان ( 14 ) اللبن و
هامش
( 1 ) . فإنه : ج . ( 2 ) . المعالم : س ، م . ( 3 ) . ثابتة : ج . ( 4 ) . بالماء : ج . ( 5 ) . وانه : ج . ( 6 ) . هذه : س . ( 7 ) إلى جمعية : س ، م . ( 8 ) . الشجرة : ج . ( 9 ) . هو الذي : س ، م . ( 10 ) . المنعم المفضال : ج . ( 11 ) . بمن : ج . ( 12 ) . رسالة : م ، س . ( 13 ) . فنقول : س ، م . ( 14 ) . بان : ج .
الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 311 | أبي المعالي القونوي