تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الموجودات وعموم الناس ، نسبة الأجناس والأنواع إلى الاشخاص ، ثم كما أنه بين الأجناس والأنواع تفاوت في الحكم والحيطة ، كذلك هو الامر في مقام المفاضلة بين الأنبياء والأولياء ، واليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث القيامة : انه يجيء النبي ومعه الرهط ( 1 ) ، والنبي ومعه الرجلان ، والنبي ومعه الرجل الواحد ( 2 ) ، والنبي وليس معه أحد . 3 / 27 والسر فيما أشرت اليه هو من أجل ان كل نبي وولى ما خلا نبينا صلى الله عليه وسلم والكمل من ورثته انما يستند ( 3 ) إلى الحق ويرتبط به من جهة حيثية معينة واعتبار مخصوص يسمى اسما من أسماء الحق ، وذلك أن الحق من حيث اطلاق ذاته وصرافة وحدته ووحدة فيضه الذاتي لا يرتبط به شيء ولا يستند اليه موجود ما من الموجودات - كما سبقت الإشارة إلى ذلك غير مرة - وقصارى ( 4 ) الأكابر من أهل الله ان ينتهى ارتباطهم بالحق صعدا إلى التعين الأول ، التالي للاحدية الذاتية الجامع للتعينات كلها المضافة إلى الحق باعتبار وحدانيته من حيث إنها مشرع الصفات والأسماء ، ويسميها بعضهم بأحكام الوجوب التي نتائج الحيثيات والاعتبارات . 4 / 27 والمضافة أيضا إلى مرتبة الإمكان من حيث احكام المعلومات الممكنة المعددة بتقيداتها الامكانية ( 5 ) المتكثرة واستعداداتها المتفاوتة المختلفة للوجود الواحد الفائض من الحق بالوجود الذاتي المطلق الذي لا يتعين له موجب بتحققه ( 6 ) أحد من الأنبياء والأولياء الا الكمل منهم . 5 / 27 وشأن نبينا صلى الله عليه وسلم والكمل من ورثته مع التعين الأول الذي قلت إنه مشرع الصفات والأسماء مخالف لشأن غيرهم ، فان هذا التعين ليس هو غايتهم من كل وجه في معرفة الحق واستنادهم اليه ، بل هم متفردون بحال يخصهم لا يعرفه بعد الحق سواهم ولا يذكرونه لاحد الا لمن اطلعوا على
هامش
( 1 ) . الواسط : س ، م . ( 2 ) . واحد : س . ( 3 ) . مستند : ج . ( 4 ) . قصارزى : د . ( 5 ) . بتقيداتها إلى مكانية : م . ( 6 ) . يتحققه : م ، س .