فالصفات الذاتية واضحة عند الأكثرين ( 1 ) ، واما الصفات الحالية : كالغضب والرضاء والقبض والبسط ونحو ذلك .
6 / 20 وهذه الصفات الحالية في اصطلاح أهل طريق الله ترجع إلى ثلاثة أصول : أحدها مقام الجلال ( 2 ) والاخر مقام الجمال والاخر مقام الكمال ، فلمقام الجلال الهيبة والقبض والخشية والورع والتقى ونحو ذلك ، ولمقام الجمال الرجاء والبسط والانس واللطف والرحمة والنعيم والإحسان ونحو ذلك ، ولمقام الكمال الحيطة بالجلال والجمال وتوابعهما من الأحوال والجمع بين كل ذلك وسواه .
7 / 20 وكان ( 3 ) الغالب على ظاهر يحيى الأحوال الجلالية ، فلذلك سمى شيخنا رضي الله عنه حكمته بحكمة ( 4 ) الجلالية وورد في الحديث ما هذا معناه :
ان يحيى وعيسى عليهما السلام تفاوضا ( 5 ) ، فقال يحيى لعيسى كالمعاتب له - لبسطه - :
كأنك قد امنت مكر الله وعذابه ؟ فقال له عيسى : كأنك آيست من فضل الله ورحمته ؟ فأوحى الله إليهما : ان أحبكما إلى أحسنكما ظنا بي . فهذا ( 6 ) ما يسر الله ذكره من التنبيه على سر الحكمة اليحيوية وحاله وصفته ( 7 ) ، فتدبر ترشد إن شاء الله .
هامش
( 1 ) . للأكثرين : م ، س ، د .
( 2 ) . هذا الجلال الوضعي بمعنى عدم الملاءمة ويقابله الجمال الوضعي بمعنى الملائم ، وهما في الحقيقة شعبتان من الذاتيين [ الذاتين : د ] بمناسبة رابطة جامعة ( الحاشية ) .
( 3 ) فكان : ج .
( 4 ) . بالحكمة : ج .
( 5 ) . تعارضا : س ، م .
( 6 ) . فهذه : س ، م .
( 7 ) . صفاته : ج .