2 / 20 فشرفه ( 1 ) بذلك وبالاولية التي هي من أمهات ( 2 ) نعوت الحق وشرفه أيضا بان أتاه الحكم صبيا وبالبشرى بحسن الخاتمة هنا وفيما ( 3 ) بعد الموت والمحشر ( 4 ) بقوله تعالى : * ( وسَلامٌ عَلَيْه يَوْمَ وُلِدَ ويَوْمَ يَمُوتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ) * [ مريم / 15 ] وهذا من نوع ما نبهت عليه في فك ختم الفص الصالحي في الحاشية من أن كل ما يكون نسبته إلى الحق من حيث الأسباب الباطنة أقوى ، كانت اضافته إلى الحق أقوى وأتم .
3 / 20 وحصول الولد بين المرأة العاقرة ( 5 ) والشيخ الفاني يبعد ( 6 ) اضافته إلى الأسباب المعتادة الظاهرة ، وكان ( 7 ) صمت أبيه الثلاثة الأيام ( 8 ) وامر الحق له بالذكر والتسبيح وأمره قومه أيضا بالتسبيح بكرة وعشيا سببا لتكميل استعداده الذي قبل ( 9 ) من الحق الحكم والحنان ( 10 ) والزكاة في حال صباه ، كما كان صمت مريم أحد الأسباب المعينة بإذن الله في نطق عيسى ، لان مدار امر الوجود على الظهور والبطون ، فما نقص من الباطن اخذه الظاهر وتقوى به وبالعكس أيضا ، فافهم تصب إن شاء الله .
4 / 20 وأيضا فليعلم ( 11 ) ان الهمة من الأسباب الباطنة ، وأول الأسباب في وجود يحيى استحسان الله حال مريم سلام الله عليها ، فتوجه بهمته ملتجئا إلى ربه بدعائه ، فاستجاب ( 12 ) له ربه ورزقه يحيى ، ولولا وجود أبيه ( 13 ) زكريا واصلاح الحق زوجته له لخرج ( 14 ) يحيى مثل عيسى يتكلم بالحكمة في المهد ، لكن لما كان حكم الطبيعة ( 15 ) في مثل هذا الامر أقوى من حكم الروحانية ، وكان الامر في قضية عيسى بالعكس ، تأخر ذلك إلى عهد الصبى .
5 / 20 والامر الاخر ( 16 ) من الأمرين المشار إليهما هو انه ينبغي لك ان تعلم أن الصفات تنقسم بنحو من القسمة إلى قسمين : صفات ذاتية وصفات حالية ،
هامش
( 1 ) . فشوعه : د .
( 2 ) . هي أمهات : ج .
( 3 ) . الخاتمة وفيما : س .
( 4 ) . الحشر : س ، م .
( 5 ) العاقر : س ، م ، د ، ج .
( 6 ) . يعد : س .
( 7 ) . فكان : ج .
( 8 ) . أيام : س ، م .
( 9 ) . به قبل : ج .
( 10 ) . الحبان : م .
( 11 ) . فيعلم : س ، م .
( 12 ) . ربه فاستجاب : س ، م .
( 13 ) . أبوه : ج .
( 14 ) . فخرج : س ، م .
( 15 ) . الطبيعية : م .
( 16 ) . واما الاخر : م واما الامر الاخر : ج .