( 17 ) فك ختم الفص الداودي
1 / 17 اعلم أن كثيرا مما عزمت ( 1 ) بمشيئة الله تعالى على ذكره في شرح هذا الفص هو من وجه كالتتمة لما ذكر في بيان اسرار أحوال سليمان ، فان بين اسرار أحوال سليمان وداود عليهما السلام اشتراكا عظيما قد نبه الحق سبحانه في كتابه عليه بقوله : * ( ولَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وسُلَيْمانَ عِلْماً ) * [ النمل / 15 ] بما ( 2 ) حكاه من سليمان حيث قال : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وأُوتِينا من كُلِّ شَيْءٍ ) * [ النمل / 16 ] فاشترك ( 3 ) معه إياه ( 4 ) فيما رزقاه ( 5 ) ، وكذلك شرك الحق بينهما في طلب الشكر ولذلك : * ( قالا الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ من عِبادِه الْمُؤْمِنِينَ ) * [ النمل / 15 ] فاشتركا في الامر والحكم أيضا كما قال تعالى : * ( وداوُدَ وسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ في الْحَرْثِ ) * [ الأنبياء / 78 ] وبقوله : * ( كُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وعِلْماً ) * [ الأنبياء / 79 ] فافهم .
2 / 17 وذلك سر اقران ( 6 ) شيخنا رضي الله عنه هذه الحكمة بالوجود حيث
هامش
( 1 ) . عرفت : س ، م ، د .
( 2 ) . وبما : ج .
( 3 ) . فاشتركت : م .
( 4 ) . إياه معه : ج .
( 5 ) . زدناه : س ، م .
( 6 ) ذلك اقران : س ، م ، د اقران الشيخ : ج .