الحكمي المنبث من العرش وبه ومما فوقه من الملإ الأعلى في السماوات ( 1 ) والأرض وما فيها وما بينهما ( 2 ) ، وعرفت بقية معاني الاستواء ، عرفت ( 3 ) أيضا ان ما بعد العرش من الصور ( 4 ) الاحكام تفاصيل ظهورات الوجود وأحكامه ، يجتمع في كل موجود منها جملة بحسب ما يقبله استعداده ويقتضيه سعة دائرته المعنوية .
12 / 16 ولم يزل الامر يتدرج في الجميع ( 5 ) والظهور حتى انتهى الامر إلى النوع الإنساني ، فكان ( 6 ) هدفا لجميع القوى الطبيعية والاحكام الاسمائية الوجوبية والتوجهات الملكية والآثار الفلكية ومحل جمعها ، وقد سبق التنبيه على كل ذلك .
13 / 16 لكن ينبغي لك ان تعلم أن انبساط هذه الأحكام والآثار والخواص يختلف تعيناتها وظهوراتها واجتماعاتها في عرض المرتبة الانسانية بحسب درجات الاعتدال المتعينة بامزجة الأناسي وفيها ، وهي سبب تعينات مراتب أرواحهم ، ان ( 7 ) تفاوت تعينات الأرواح الجزئية الانسانية هو بحسب التفاوت ( 8 ) الواقع في درجات اعتدال أمزجة أربابها .
14 / 16 ثم أقول : ولم يزل الاحكام والآثار المذكورة وخواص الظهورات التعينية تبرز من الغيب إلى الشهادة ومن القوة إلى الفعل ومن حضرة البطون إلى حضرة الظهور في الطور الإنساني أيضا ، كالأمر فيما ذكر من قبل بالتدريج والحكم والفعل ، حتى انتهى الامر من الوجه المذكور إلى داود وسليمان عليهما السلام ، وكان داود مظهر كليات تلك الأحكام الاسمائية والصفات الربانية ( 9 ) والآثار الروحانية والقوى الطبيعية مستجمعها ( 10 ) ، فاستحق لظهور مقام ( 11 )
هامش
( 1 ) . وبه مما فوقه من السماوات : ج .
( 2 ) . بينهما : ج .
( 3 ) . وعرفت : ج .
( 4 ) . صور : س ، م من الصور والاحكام : ج .
( 5 ) . الجمع : ج .
( 6 ) . وكان : ج .
( 7 ) . لان : ج .
( 8 ) تفاوت : س ، م ، ج .
( 9 ) . الرحمانية : س ، م .
( 10 ) . ومستجمعها : س ، م مجتمعها : ج .
( 11 ) . الظهور بمقام : ج .