عامة وخاصة ، وكذلك الصفاتية وعينتها لك وعرفتك ان الرحمة التي وسعت كل شيء هي الوجود ، وان الاسم الرحمن اسم للحق من كونه وجودا محضا منبسطا نوره على الممكنات الموجودة ، كما أخبر سبحانه عن ذلك بقوله : * ( الله نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * [ النور / 35 ] ثم ذكر مراتب ظهورات النور وأمثلة مواد مظاهرها .
10 / 16 فاعلم ( 1 ) ان لهذا الوجود من حيث مبدأ انبساطه وتعينه من غيب هوية الحق مراتب كلية في التعين والظهور ، أولها عالم المعاني ، ثم عالم الأرواح التي نسبتها إلى مرتبة الظهور أتم من نسبة عالم المعاني ، ثم عالم المثال المجسد الأرواح ( 2 ) والمعاني ، بمعنى انه لا يظهر ولا يتعين فيه شيء الا ( 3 ) متجسدا ، ثم عالم الحس الذي أوله ( 4 ) صورة العرش المحيط ( 5 ) بجميع الأجسام المحسوسة المحدد للجهات ، وبه انتهى ، اى استوى السير ( 6 ) المعنوي الوجودي الصادر من غيب الهوية في مراتبه الكلية للظهور الذي غايته عالم الحس ، لان تعينات الوجود وتنوعات ظهوره بعد العرش انما هو تفصيل وتركيب . فوضح ان في العرش وبه تمت درجات الظهور - كما بينا - ولهذا أضيف الاستواء إلى الاسم الرحمن دون غيره من الأسماء لما مر من أن الرحمن صورة الرحمة التي وسعت كل شيء وانتهت ظهوراته الكلية في العرش .
11 / 16 واما الحكم العام الوجودي فإنه يظهر في كل مرتبة من المراتب الأربعة الكلية المذكورة ويتفصل فيها يليها من المراتب التفصيلية بحسب تلك المرتبة ( 7 ) ، فان فهمت ما نبهت عليه في ( 8 ) فص هذه الحكمة السليمانية استشرفت على اسرار غريبة من جملتها سر الاستواء ، فتلقاه صادقا بمعنى التمامية في درجات السير المعنوي لتكمل ( 9 ) مراتب ظهورات الوجود وبمعنى الاستيلاء
هامش
( 1 ) . علم : ج .
( 2 ) . للأرواح : ج .
( 3 ) . يتعين فيه الا : س ، م .
( 4 ) . أول : ج .
( 5 ) . الصورة العرش المحيط : س ، م .
( 6 ) . وانتهى السير : ج .
( 7 ) . المراتب : ج .
( 8 ) . من : س ، م .
( 9 ) . لتكميل : س ، م ، ج .