بشفاعتها شيعتنا الجنة بأجمعهم " .
والشفاعة من المسائل التي أكدت عليها النصوص القرآنية
وروايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتكفلت الكتب الكلامية ببيان تفاصيلها
حكما وموضوعا .
والذي نود الإشارة إليه أن المستفاد من جملة " يا فاطمة اشفعي لي
في الجنة فإن لك عند الله شأنا من الشأن " أن هذا الشأن ليس هو شأن
الشفاعة فقط ، وإنما الشفاعة هي أحد مصاديق ذلك الشأن .
ويؤيد هذا المعنى ما ورد من الروايات الدالة على أن الشفاعة ثابتة
لجملة من الأفراد على اختلاف مراتبهم منهم النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن
له المقام المحمود ، وهو أعلى مراتب الشفاعة على ما ورد في كثير من
الروايات ( 1 ) ، ومنهم الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) والصديقة الزهراء ( عليها السلام ) ،
ومنهم الشهداء ، ومنهم القرآن الكريم ، فإنه يشفع لقرائه ، ومنهم السقط
فإنه يشفع لأبويه ، ومنهم المؤمن الشيعي ، فإن الله تعالى قد جعل له
الشفاعة يوم القيامة كما ورد في صحيحة ابن أبي نجران ، قال : سمعت
أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : من عادى شيعتنا فقد عادانا ، ومن والاهم فقد
والانا ، لأنهم منا خلقوا من طينتنا ، من أحبهم فهو منا ، ومن أبغضهم
فليس منا . . . ، والله إن أحدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، فيشفعه الله
تعالى فيهم ، لكرامته على الله عز وجل ( 2 ) .
وغيرها من الروايات .
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 3 ص 206 - 211 .
( 2 ) صفات الشيعة الحديث 5 ص 82 .