الحسن ( عليه السلام ) ، حيث ورد فيها : السلام عليك يا بنت الحسن والحسين .
ومن المعلوم أن فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) تنحدر من سلالة
الحسين ( عليه السلام ) ، فهي فاطمة بنت موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .
الثالث : اشتمال الزيارة على أن للسيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) شأنا
من الشأن ، وبه تشفع في الجنة .
أما الأمر الأول فلأن من الثابت بالكتاب والسنة أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والأئمة ( عليهم السلام ) شهداء على الخلق ، وأنهم في جميع الحالات يسمعون
الكلام ويردون السلام ، من دون اختصاص بمكان دون مكان أو زمان
دون آخر ، ولذا فإن جميع ما ورد من الزيارات - إلا القليل - كان في
صورة الخطاب والحضور ، حتى أن التسليم المستحب في آخر كل
صلاة كذلك ، وهو قول المصلي ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته ) .
وأما في خصوص المقام فقد ذكر بعض العلماء أن في ذلك إلماحا
بل إشارة إلى منزلة قم ومكانتها عند أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد أثنى
الأئمة ( عليهم السلام ) على أرض قم وأهلها ، ووردت عنهم ( عليهم السلام ) أحاديث كثيرة في
ذلك ، وسيأتي ذكر بعضها في محله .
ويؤيد ذلك ما ورد في الرواية الواردة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حيث
قال : إن لله حرما وهو مكة ، وإن للرسول حرما وهو المدينة ، وإن لأمير
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 172
مساهمون: محمد علي المعلم
ص١٧٢