المؤمنين حرما وهو الكوفة ، وإن لنا حرما وهو بلدة قم ( 1 ) . . . .
وفي رواية أخرى : ألا إن قم الكوفة الصغيرة ، ألا إن للجنة ثمانية
أبواب ثلاثة منها إلى قم ( 2 ) . . .
ففي العدول من الغيبة إلى الخطاب إشعار بحضورهم ( عليهم السلام ) في هذا
المكان المقدس فإنه حرمهم ، وموطن شيعتهم ، وورد في الروايات
أنهم ( عليهم السلام ) لا يغيبون عن شيعتهم .
وقد أصبح لبلدة قم ميزة أخرى تضاف إلى مميزاتها وهي أنها
مثوى السيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) ، الأمر الذي زاد في ارتباط
الأئمة ( عليهم السلام ) ، بقم ، وقد أخبر عنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) قبل ولادتها ، بل قبل
ولادة أبيها ( عليه السلام ) حيث قال : وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة
فمن زارها وجبت له الجنة ( 3 ) .
وفي رواية أخرى : تقبض فيها امرأة هي من ولدي ، واسمها فاطمة
بنت موسى ، تدخل بشفاعتها شيعتنا الجنة بأجمعهم ( 4 ) وبه ينسجم
العدول في السلام من الغيبة للخطاب فإن الزائر يخاطب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والأئمة ( عليهم السلام ) وهم حاضرون .
وأما الأمر الثاني فيظهر معناه بالرجوع إلى نسب الإمام الباقر ( عليه السلام )
من جهة أمه ( عليها السلام ) ، وهي فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، فتكون
هامش
( 1 ) تاريخ قم ص 215 وبحار الأنوار ج 60 ص 216 - 217 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 60 ص 228 .
( 3 ) تاريخ قم ص 215 وبحار الأنوار ج 60 ص 216 - 217 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 60 ص 228 .