جدة للإمامين الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، وبذلك تكون السيدة فاطمة
المعصومة ( عليها السلام ) بنتا للإمام الحسن ( عليه السلام ) من طرف الأم .
وقد ذكر الرواة أن أم الإمام الباقر ( عليه السلام ) كانت على مرتبة عالية من
الجلال والكمال .
يقول المحدث القمي في منتهى الآمال : أمه - أي الإمام الباقر ( عليه السلام ) -
الماجدة فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، وقيل لها : أم عبد الله ،
فأصبح ( عليه السلام ) ابن الخيرتين ، وعلويا بين العلويين .
روي في دعوات الراوندي عن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) أنه قال :
كانت أمي قاعدة عند جدار ، فتصدع الجدار وسمعنا هدة شديدة ،
فقالت بيدها : لا وحق المصطفى ، ما أذن الله لك في السقوط ، فبقي
معلقا حتى جازته ، فتصدق عنها أبي ( عليه السلام ) بمائة دينار .
وذكرها الصادق ( عليه السلام ) يوما فقال : كانت صديقة لم يدرك في آل
الحسن امرأة مثلها ( 1 ) .
وعلى هذا فيكون الإمام الحسن أبا للسيدة فاطمة المعصومة ( عليها السلام )
لأنه جد الإمام الباقر ( عليه السلام ) لأمه ، بل هو أب لسائر الأئمة ( عليهم السلام ) .
وأما الأمر الثالث فيعلم مما تقدم من الأبحاث السابقة ، فإن شأن
السيدة فاطمة المعصومة هو الشأن الشامخ ، والمنزلة العالية ، عند الله
تعالى على ما نطقت به الروايات ، ومن ذلك أن لها شأنية الشفاعة
لجميع الشيعة ، كما قال عنها جدها الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " تدخل
هامش
( 1 ) منتهى الآمال ج 2 ص 131 .