والشأن - لو كان معلوما ظاهرا - قد جعله الله تعالى لقبر السيدة
المعصومة .
وعلى أثر ذلك عزم السيد محمود المرعشي على السفر من النجف
الأشرف إلى قم لزيارة كريمة أهل البيت ( عليها السلام ) .
ونقل عن المحدث الشيخ عباس القمي أنه رأى الميرزا القمي
- صاحب القوانين - في عالم الرؤيا - وسأله : هل أن شفاعة أهل قم بيد
السيدة فاطمة المعصومة ؟ فنظر إلي متعجبا وقال : شفاعة أهل قم
بيدي ، وأما فاطمة المعصومة فشفاعتها لأهل العالم ( 1 ) .
فما يردده بعض الحمقى والمغفلين من أن فاطمة المعصومة لا
تعدو أن تكون امرأة ، مثلها مثل سائر النساء ، ولا شأن لها ،
إن هو إلا دليل على الجهل واللامبالاة والتطاول على المقدسات ،
ويكشف عن الحرمان وسلب التوفيق والتقصير في معرفة مقامات
الأولياء والصالحين والصالحات من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فإن كونها امرأة لا
يقعد بها عن تسنم أرفع الدرجات ، وأنها من فضليات البشر ، ولا
يدانيها في الفضل والمنزلة أكثر الرجال وهي من التاليات للمعصومين
من أهل البيت ( عليهم السلام ) في الفضل والشأن والمنزلة عند الله تعالى وعند
الأئمة ( عليهم السلام ) ، وحسبك ما تقدم في الرواية الصحيحة السند عن أبي
الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : من زارها فله الجنة .
هذا ، وقد ذكر أن للزيارة آدابا وسننا تكفلت كتب الفقه والزيارات
هامش
( 1 ) كريمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ص 60 .