من سكة الموالي ويدفن عند شجرة التفاح في باغ عبد الجبار بن
عبد الوهاب ، وأشار إلى المكان الذي دفن فيه ، فذهب الرجل ليشتري
الشجرة ومكانها من صاحبها ، فقال له : لأي شئ تطلب الشجرة
ومكانها ؟ فأخبره بالرؤيا ، فذكر صاحب الشجرة أنه كان رأى مثل هذه
الرؤيا ، وأنه قد جعل موضع الشجرة مع جميع ( الباغ ) وقفا على
الشريف ، والشيعة يدفنون فيه ، فمرض عبد العظيم ومات رحمة الله
عليه ، فلما جرد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه فإذا فيها : أنا
أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن علي
بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( 1 ) .
وأضف إلى ذلك ما شاهده الناس من آثار البركات واستجابة
الدعوات وقضاء الحوائج عند هذه المراقد الشريفة ، وذلك مما يؤكد
هذه الحقيقة .
وهذا الموضوع حري بدراسة مستوعبة يكشف فيها النقاب عن
جانب من جوانب تاريخ سلالات الأئمة ( عليهم السلام ) ، ومواطن قبورهم في مكة
والمدينة وأطرافهما والعراق والشام واليمن ومصر وبلاد المغرب
العربي وإيران وغيرها من الأماكن ، وأسأل الله أن يقيض لهذه المهمة
الكبيرة من يتصدى للقيام بها .
هذا ، ولكن ذكر بعض المحققين في قضايا التاريخ أن الركب العلوي
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ج 2 ص 66 - 67 .