بالنفس والمال ، فأطرق ، ثم أذن لي في الانصراف ، فلم ألبث في
منزلي حتى عاد الرسول إلي وقال أجب أمير المؤمنين ، فقلت في
نفسي : إنا لله ، أخاف أن يكون قد عزم على قتلي ، وإنه لما رآني استحى
مني ، قعدت بين يديه فرفع رأسه إلي فقال : كيف طاعتك لأمير
المؤمنين ؟ فقلت : بالنفس والمال والأهل والولد ، فتبسم ضاحكا ، ثم
أذن لي في الانصراف ، فلما دخلت منزلي لم ألبث أن عاد إلي الرسول
فقال : أجب أمير المؤمنين فحضرت بين يديه وهو على حاله فرفع
رأسه إلي وقال لي : كيف طاعتك لأمير المؤمنين ؟ فقلت : بالنفس
والمال والأهل والولد والدين ، فضحك ، ثم قال لي : خذ هذا السيف
وامتثل ما يأمرك به الخادم ، قال : فتناول الخادم السيف وناولنيه ، وجاء
إلى بيت بابه مغلق ، ففتحه ، وإذا فيه بئر في وسطه وثلاثة بيوت أبوابها
مغلقة ، ففتح باب بيت منه فإذا فيه عشرون نفسا عليهم الشعور
والذوائب شيوخ وكهول وشبان مقيدون ، فقال لي : إن أمير المؤمنين
يأمرك بقتل هؤلاء ، وكانوا كلهم علوية من ولد علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ،
فجعل يخرج إلي واحدا بعد واحد ، فأضرب عنقه ، حتى أتيت على
آخرهم ، ثم رمى بأجسادهم ورؤوسهم في تلك البئر ، ثم فتح باب بيت
آخر فإذا فيه أيضا عشرون نفسا من العلوية ، من ولد علي وفاطمة ( عليهما السلام )
مقيدون ، فقال لي : إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء ، فجعل يخرج
إلي واحدا بعد واحد ، فأضرب عنقه ، ويرمي به في تلك البئر ، حتى
الفاطمة المعصومة ( س ) — صفحة 111
مساهمون: محمد علي المعلم
ص١١١