يسميهم فامتنع ، فجرد وعلق بين القفازين ( العقارين ) وضرب مائة
سوط ، قال الفضل : فسمعت ابن أبي عمير يقول : لما ضربت فبلغ
الضرب مائة سوط ، أبلغ الضرب الألم إلي فكدت أن أسمي ، فسمعت
نداء محمد بن يونس بن عبد الرحمن يقول : يا محمد ابن أبي عمير
أذكر موقفك بين يدي الله تعالى ، فتقويت بقوله فصبرت ولم أخبر ،
والحمد لله .
وقال : ضرب ابن أبي عمير مائة خشبة وعشرين خشبة بأمر هارون
لعنه الله ، تولى ضربه السندي بن شاهك على التشيع . . . ( 1 )
ويدل على ذلك أيضا ما جاء في أحوال هشام بن الحكم ، فإنه
عاش في آخر أيامه مشردا حتى مات من الخوف في قصة طويلة
ذكرها علماء الرجال ( 2 ) .
وغيرها من القضايا التي كان الشيعة فيها كأئمتهم ( عليهم السلام ) في المعاناة
والخوف .
وإذا كان هذا حال الشيعة فهل ترى أن أحدا منهم يقدم على
مصاهرة الإمام ( عليه السلام ) وقد تربصت العيون بهم الدوائر ، والحكام في
طلبهم وراء كل حجر ومدر ؟
على أنه لم يثبت أن أحدا من العلويين أو من الشيعة تقدم لخطبة
إحدى بنات الإمام ( عليه السلام ) فقوبل بالرفض .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ج 15 ص 294 - 295 .
( 2 ) معجم رجال الحديث ج 20 ص 301 - 306 .