تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وتركّزت مناظرات المعتزلة والشيعة الإماميّة على المسائل الآتية : شروط الإمام وكيفيّة نصبه والإجماع ، والنصّ ، والغيبة ، والرجعة ، والبداء ، والتقيّة ، والتشبيه ، والرؤية ، ومقالات الغلاة كالحلول والتناسخ التي رفضها الإماميّة بعامّة ، واتّهمهم بها المعتزلة لخوض بعض متكلّميهم الأول فيها ، والحكم على الصحابة ، والأحاديث المنسوبة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو المرويّة عنه ، وقدر القرآن « 1 » ، وعقيدة القدر حيث لا يعتقد الإماميّة بحكم المجبّرة ولا بحكم المعتزلة في هذا الباب ، بل يعتقدون بالأمر بين الأمرين ، كما قال الصادق عليه السّلام : لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين الأمرين « 2 » ، ومسائل أخرى غيرها . * * * ويبدو أنّ أوّل من صنّف كتابا في الإمامة بين متكلّمي الإماميّة ، وأوّل من ناظر مخالفيهم في هذا الميدان هو عيسى بن روضة أحد الموالي الملازمين للمنصور العبّاسيّ ( 136 - 158 ه ) « 3 » . كما يلوح لنا أنّ أوّل متكلّم تكلّم وفقا لأصول عقائد الإماميّة وناظر المخالفين بأدلّة كلاميّة هو أبو الحسن عليّ بن إسماعيل بن ميثم التّمّار ، وهو من متكلّمي النصف الأوّل من القرن الثالث الهجريّ . ومناظراته مع أبي الهذيل العلّاف ، وأبي إسحاق النظّام ، وضرار بن عمرو الضّبّي معروفة . ومن أكبر الدعاوى التي قامت بين الإماميّة من جهة وبين المعتزلة وأهل السّنّة من جهة أخرى هي دعوى النصّ الجليّ في باب الإمامة ؛ فالمعتزلة وأهل السنّة يرون أنّ الإماميّة لم يعرفوا دعوى النصّ الجليّ قبل أبي عيسى الورّاق ، وابن الراونديّ ، وهشام بن الحكم . وهؤلاء الثلاثة هم أوّل من وضع هذه الدعوى « 4 » . بيد
هامش
( 1 ) - الانتصار 104 - 105 و 135 - 136 . ( 2 ) - أصول الكافي : 55 ؛ الملل والنحل : 125 ؛ مجمع البحرين : 372 . ( 3 ) - رجال النجاشيّ : 209 . ( 4 ) - الشافي للشريف المرتضى : 98 ، نقلا عن المغني للقاضي عبد الجبّار ، وشرح المقاصد 2 : 285 .