تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
مبحث الإمامة في الأصول واحتجّ في ذلك الباب هو أبو سهل إسماعيل بن عليّ النوبختيّ ( 235 - 311 ه ) « 1 » . ثمّ تأسّى به المتكلّمون الآخرون ، وأدخلوا مبحث الإمامة في المباحث الكلاميّة في ذيل النبوّة . اتّسع نطاق علم الكلام الشيعيّ بعد طبقة الورّاق ، وابن الراونديّ ، وآل نوبخت وطلّابهم . وصنّف المتكلّمون الجدد كتبا متعدّدة بمناهج وأساليب متنوّعة . وعلى الرغم من أنّ أصول عقائدهم جميعا واحدة ، وكلّهم يتبعون أصولا مدوّنة من قبل المتكلّمين القدامى ، لكنّهم كانوا يختلفون أيضا في كثير من المواطن الجزئيّة ، وكان لكلّ منهم مشربه الخاصّ به . وأصبح هذا الاختلاف بينهم في المسائل الكلاميّة حربة بيد الأخباريّين لمهاجمتهم ، وتصريحهم أنّ أسلوب الكلام في معرفة الأحكام الدينيّة أسلوب لا يوثق به ، ولا يخلو من شبهة . وأراد قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه الراونديّ ( المتوفّى سنة 573 ه ) شارح نهج البلاغة أن يثبت هذا الرأي فألّف رسالة في ذكر مواضع الخلاف بين الشيخ المفيد والشريف المرتضى ، وذكر فيها خمسة وتسعين موضعا . وقال : إنّه لو أراد أن يستوفي في هذا الباب لطال الكتاب « 2 » . وبعد ذكر هذه المقدّمات نتطرّق فيما يأتي إلى ترجمة مجملة للمتكلّمين الأوائل من الإماميّة أو المنسوبين إليهم ممّن سبق آل نوبخت في هذا المضمار . ويعدّ المتكلّمون النوبختيّون وسطا بينهم وبين المتكلّمين الكبار في القرن الرابع والخامس .
هامش
( 1 ) - نخبة المقال 132 . ( 2 ) - بحار الأنوار 1 : 155 - 156 ، وروضات الجنّات 301 .