1 - أبو جعفر مؤمن الطاق ( أواسط القرن الثاني )
كان أبو جعفر محمّد بن النّعمان من موالي الكوفة . وعرف بمؤمن الطاق لأنّه كان صرّافا في طاق المحامل بالكوفة . ولقّبه المخالفون شيطان الطاق لحول كان في عينه . عاصر أبا حنيفة ( 80 - 150 ه ) وكان أحد أصحاب الإمام الصّادق عليه السّلام ( 83 - 148 ه ) . عدّ من قدماء شيوخ الشيعة ومن متكلّميهم الأول . وجرت له مناظرات كثيرة مع أبي حنيفة ورؤساء المعتزلة والخوارج . وكان في عداد متكلّمي الشيعة الذين رموا بعقيدة التشبيه ، ونال منه المعتزلة على نحو خاصّ في هذا المجال « 1 » . ولمّا كان مؤمن الطاق من قدماء الإماميّة الذين تكلّموا في ذات الباري تعالى وصفاته ، وكان علم الكلام لم يدوّن بعد وفقا لمذهبهم ، فقد رفض بعض المتكلّمين من الإماميّة قسما من عقائده . ومن هؤلاء أبو محمّد هشام بن الحكم الذي صنّف كتابا في الردّ على بعض عقائده « 2 » . وتوفّي مؤمن الطاق بعد الإمام الصادق عليه السّلام . وكان قد صنّف كتبا في تأييد مذهب الشيعة ، وإثبات إمامة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام حسب رأي الشيعة ، ودحض آراء الخوارج والمعتزلة في هذا الحقل ، والحكم على حرب الجمل وطلحة ، والزبير ، وعائشة . وكان أصحابه يسمّون النّعمانيّة ، أمّا مخالفوه فيسمّون الشّيطانيّة .
للوقوف على سيرته وعقائده ، انظر : رجال الكشّيّ : 122 - 126 ، ورجال النجاشيّ : 228 ، والفهرست للشيخ الطوسيّ 323 ، وفرق الشيعة : 66 ، والفهرست :
176 طبعة ألمانيا ، وص 8 من ملحق طبعة مصر ، والملل والنحل : 142 - 143 ، والفرق بين الفرق : 53 ، ومقالات الإسلاميّين للأشعريّ 37 ، 42 ، 51 ، والانتصار : 6
هامش
( 1 ) - الانتصار 58 .
( 2 ) - الفهرست 176 .