تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الزيديّة وأكثر المعتزلة لا يتّفقون معهم في هذا الرأي ويقولون : قد يكون بين رعيّة الملك من هو أفضل منه ، فكذلك أتباع الإمام إذ يمكن أن يكون فيهم من هو أفضل منه ، ولذلك لا قدح عندهم في إمامة المفضول . كما نلاحظ أنّ جماعة من المعتزلة - لا سيّما معتزلة بغداد - كانوا يذهبون إلى صحّة إمامة أبي بكر ، وهو مفضول بالنسبة إلى عليّ بن أبي طالب - مع أنّهم كانوا يرون أنّ عليّ بن أبي طالب أفضل من أبي بكر . وإذا كنّا قد أشرنا في السطور المتقدّمة إلى أصول عقيدة الإماميّة الاثني عشريّة في باب الإمامة ، فإنّنا ننقل فيما يأتي خلاصة عقيدتهم فيها ليزداد الموضوع جلاء : 1 - يجب أن يكون الإمام معصوما . والمقصود من عصمته هو أنّه لا حاجة عنده إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية عمدا أو سهوا مع قدرته على ذلك . ووافقهم الإسماعيلية في هذا الموضوع . 2 - الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه ؛ لأنّ العصمة من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلّا اللّه . أو إنّ اللّه العالم بعصمته يحكم بإمامته بالنصّ ، أو تظهر على يده معجزة تدلّ على صدقه . ولا بدّ أن يكون التنصيص من اللّه أو من النبيّ أو من الإمام السابق . 3 - الإمام يجب أن يكون أفضل أهل زمانه . 4 - الإمام بالحقّ بعد رسول اللّه بلا فصل هو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وأولاده الأحد عشر من بعده . وكلّهم معصومون ، وهم أفضل الخلائق في عهدهم . ونصب كلّ منهم إماما بنصّ صريح من قبل الإمام السابق له « 1 » .

الإماميّة ومتكلّموهم الأول

كانت فرق الشيعة من الغلاة والزيديّة والكيسانيّة والإماميّة قليلة العدد قياسا
هامش
( 1 ) - شرح الباب الحادي عشر 53 - 58 .