أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام وعلماء الشيعة ومتكلّميهم كأبي جعفر مؤمن الطاق ، وأبان بن تغلب ، وهشام بن الحكم وهشام بن سالم .
وعندما توفّي الإمام موسى بن جعفر الملقّب بالكاظم ، وهو الإمام السابع للشيعة الإماميّة ، برز خلاف بين أصحابه فانقسموا خمس فرق ، أشهرها فرقتان :
الأولى أنكرت موته وزعمت مهدويّته ، وختم الإمامة به . وقالت إنّه حيّ ولن يموت حتّى يملأ الأرض قسطا وعدلا ، وهذه الفرقة هي الواقفة .
أمّا الثانية فهي على خلاف الواقفة ، إذ قطعت بوفاة الإمام وذهبت إلى إمامة ولده أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام ( 155 - 203 ه ) فاشتهرت بالقطعيّة .
وعلى الرغم من أنّ الشيعة انقسمت إلى عدّة فرق بعد وفاة الإمام الرضا عليه السّلام - وقد بلغت أربع عشرة فرقة بعد وفاة الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ ( 232 - 260 ه ) - لكنّ هذه الفرق لم تتمتّع بشأن يذكر . إذ كان الشأن والشهرة كلّها للشيعة الذين آمنوا بإمامة الإمام أبي جعفر محمّد بن عليّ الجواد ( 195 - 220 ه ) بعد أبيه الرّضا عليه السّلام ، ثمّ اعتقدوا بإمامة ولده الإمام أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي عليه السّلام ( 214 - 254 ه ) إماما عاشرا لهم . وبعد وفاته قالوا بإمامة ولده الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ ( 232 - 260 ه ) إماما حادي عشر لهم .
وانقسمت الشيعة بعده - كما قلنا - إلى أربع عشرة فرقة ، لكنّها لم تصمد في مقابل الإماميّة ، وبادت كلّها .
ويعتقد الشيعة الإماميّة أنّ الدنيا لا تخلو من إمام أبدا . واللّه تعالى مختار أن يظهر الإمام بين الخلق أو يخفيه عن أنظارهم ؛ لأنّ الأرض لا تخلو من حجّة أبدا ، وحجّة اللّه بعد الإمام الحادي عشر ولده الغائب . وإذا شاء اللّه فإنّه سيظهر بعد أن تملأ الأرض ظلما وجورا فيملأها قسطا وعدلا . وسنتحدّث في الفصول القادمة عن غيبة الإمام الثاني عشر وعقيدة الإماميّة في هذا الموضوع .
آل نوبخت — صفحة 75
مساهمون: عباس إقبال آشتياني
ص٧٥