أمر نبيّه فقد سلك سبيل الضلال ، وعمل خلاف ما أوصى به النبيّ العظيم صلّى اللّه عليه وآله .
وتنعقد الإمامة لقرابة الرسول بالنصّ والتوقيف كما يعتقد الإماميّة . والإمام يجب أن يكون أفضل أهل زمانه . وسمّى مناوءو الشيعة هؤلاء ( الشيعة ) « الرافضة » ؛ لأنّهم رفضوا إمامة أبي بكر ، وعمر ، وتركوا هذين الحاكمين . وهذه التسمية نابعة من روح عدائيّة لا محالة .
3 - الزيديّة : وهم الذين بايعوا زيدا بالكوفة بعد وفاة أبيه السجّاد عليه السّلام ( أيّام حكومة هشام بن عبد الملك ) . ولمّا كان زيد من تلاميذ وأصل بن عطاء المعتزليّ ، فقد نهج الاعتزال في الأصول ، وأصبح أتباعه قاطبة معتزلة .
وانقسم الإماميّة بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السّلام إلى فرقتين كبيرتين : الأولى :
اختارت الإمام عليّ بن الحسين - وجدّته فاطمة الزهراء عليها السّلام - إماما لها ، ومنها ظهرت الزيديّة . والثانية : اتّخذت محمّد بن الحنفيّة إماما - وهو ابن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من غير فاطمة عليها السّلام - وسارت خلفه ، وعرفت هذه الفرقة بالكيسانيّة . وكيسان كان لقبا للمختار بن أبي عبيد الثقفيّ الذي كان يترأّس هذه الفرقة ، وهو الذي قام مطالبا بدم الحسين عليه السّلام . ويرى الكيسانيّة أنّ محمّد بن الحنفيّة وصيّ أبيه ، والمختار كان عامله .
وبايعت فرقة من الكيسانيّة أبا هاشم عبد اللّه بن محمّد بن الحنفيّة بعد وفاة أبيه سنة 81 ه . ولمّا مات أبو هاشم سنة 98 ه التفّ جماعة من أصحابه حول محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب لزعمهم أنّه وصيّ أبي هاشم . وجدّوا كثيرا في التبليغ لعقيدتهم والسير بها قدما . وعرفوا منذ ذلك الحين بشيعة آل العبّاس أو الراونديّة . وهم الذين أجلسوا بني العبّاس ( أولاد محمّد المذكور ) على دفّة الحكم آخر المطاف . وسمّي الإماميّة : الشيعة العلويّة ، تمييزا لهم عن شيعة بني العبّاس .
وذهبت الشيعة العلويّة إلى أنّ الإمام بعد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب
آل نوبخت — صفحة 73
مساهمون: عباس إقبال آشتياني
ص٧٣