وولديه الحسنين عليهم السّلام هو زين العابدين أبو محمّد عليّ بن الحسين عليه السّلام . ولمّا توفّي سنة 94 ه ذهبوا إلى إمامة ولده أبي جعفر محمّد بن عليّ الملقّب بباقر العلم إماما خامسا لهم ( 59 - 114 ه ) في مقابل الزيديّة الذين بايعوا أخاه زيدا . ثمّ ذهبوا إلى إمامة ولده أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ( 83 - 148 ه ) إماما سادسا لهم .
ثمّ انقسم الشيعة العلويّة إلى ستّ فرق بعد وفاة الإمام الصادق عليه السّلام - وحظيت إحداها فيما بعد بأهمّيّة كبيرة - ففرقة قالت إنّ الإمام السادس لم يمت بل غاب وعلينا أن ننتظر رجعته لأنّه هو المهديّ ، وتعرف هذه الفرقة بالناووسيّة .
وذهبت فرقة أخرى إلى إمامة ولده إسماعيل الذي مات في حياة أبيه ، إذ كانت تعتقد أنّه لم يمت . وهو خليفة أبيه الحقّ ، ولن يموت حتّى يملك العالم ، ويدير شؤون الناس . وعرف هؤلاء بالإسماعيليّة أو الخطّابيّة نسبة إلى رئيسهم أبي الخطّاب محمّد . وهؤلاء يمثّلون النواة لفرق الإسماعيليّة المهمّة التي ظهرت بعد .
أمّا الفرقة الثالثة فقد التفّت حول محمّد بن إسماعيل حفيد الإمام الصادق عليه السّلام بعد وفاة الإمام . ولمّا كان « مبارك » - وهو أحد غلمان الإمام الصادق رئيسا لها فقد دعيت بالمباركيّة . وأدّى ظهور هذه الفرقة إلى انتماء جماعة من الإسماعيليّة إليها .
وقالت جماعة من المباركيّة والخطّابيّة : إنّ روح الإمام السادس حلّت في بدن أبي الخطّاب ، ثمّ انتقلت منه إلى بدن محمّد بن إسماعيل ، فالإمامة لولده من بعده .
وسمّي هؤلاء : القرامطة لأنّ رئيسهم كان يدعى : قرمطويه .
واختارت الفرقة الرابعة محمّد بن جعفر الصادق إماما لها . ورئيسها يحيى بن أبي السّميط ، وعرفت بالسّميطيّة نسبة إليه .
واتّخذت الفرقة الخامسة ابن الإمام الأكبر عبد اللّه بن جعفر الأفطح إماما فسمّيت بالأفطحيّة .
وأمّا الفرقة السادسة من الشيعة العلويّة فقد آمنت بإمامة الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ( 128 - 183 ه ) ، وأنكرت إمامة عبد اللّه الأفطح . وتضمّ هذه الفرقة كبار
آل نوبخت — صفحة 74
مساهمون: عباس إقبال آشتياني
ص٧٤