تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
محفوظة . ولا يستحقّ أحد اسم الاعتزال حتّى يجمع القول بالأصول الخمسة « 1 » . وهذه الأصول هي : 1 - التوحيد : « إنّ اللّه عزّ وجلّ ليس بجسم ولا عرض ولا عنصر ولا جزء ولا جوهر ، بل هو الخالق للجسم والعرض والعنصر والجزء والجوهر . وإنّ شيئا من الحواسّ لا يدركه في الدنيا ، ولا في الآخرة . وإنّه لا يحصره المكان ، ولا تحويه الأقطار بل هو الّذي لم يزل ولا له زمان ولامكان ولا نهاية ولا حدّ . وإنّه الخالق للأشياء المبدع لها لا من شيء ، وإنّه القديم ، وإنّ ما سواه حادث » . 2 - العدل : « إنّ اللّه لا يحبّ الفساد ، ولا يخلق أفعال العباد ، بل يفعلون ما أمروا به ونهوا عنه بالقدرة الّتي جعلها اللّه لهم وركّبها فيهم . وإنّه لم يأمر إلّا بما أراد ولم ينه إلّا عمّا كره . وإنّه وليّ كلّ حسنة أمر بها ، بريء من كلّ سيئة نهى عنها ، لم يكلّفهم ما لا يطيقونه ، ولا أراد منهم ما لا يقدرون عليه . وإنّ أحدا لا يقدر على قبض ولا بسط إلّا بقدرة اللّه التي أعطاهم إيّاها ، وهو المالك لها دونهم ، يفنيها إذا شاء ، ويبقيها إذا شاء . ولو شاء لجبر الخلق على طاعته ، ومنعهم اضطراريّا عن معصيته ولكان على ذلك قادرا ، غير أنّه لا يفعل إذ كان في ذلك رفع للمحنة وإزالة البلوى » . وعرف المعتزلة بأهل التوحيد والعدل ، لإصرارهم على تعريفهما وتقرير هما ومناظرتهم المجسّمة والمشبّهة والمجبّرة وغيرهم في هذا الموضوع . 3 - الوعد والوعيد : « إن اللّه لا يغفر لمرتكب الكبائر إلّا بالتوبة . وإنّه لصادق في وعده ووعيده ، لا مبدّل لكلماته » . 4 - المنزلة بين المنزلتين : مرّ شرحه . 5 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : « أمّا القول بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو أنّ ما ذكر على سائر المؤمنين واجب ، على حسب
هامش
( 1 ) - الانتصار 126 .