تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الفرقة : سعد بن أبي وقّاص ، وعبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ، ومحمّد بن مسلمة الأنصاري ، وأسامة بن زيد بن الحارث الكلبي ، والأحنف بن قيس ، وغيرهم . 3 - فرقة تمرّدت على الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام مطالبة بدم عثمان ، وتعرف هذه الفرقة بالعثمانيّة . وترأّسها طلحة والزبير وعائشة بنت أبي بكر زوجة رسول اللّه . وقد قضى عليهم الإمام عليه السّلام في واقعة الجمل سنة 36 ه ، فقتل طلحة والزبير ، وفرّ الباقون من أعوانهم ، والتحقت جماعة منهم بمعاوية ، وناؤوا أمير المؤمنين عليه السّلام مع أهل الشام ، ونصبوا معاوية إماما لهم ، فنشبت حرب صفّين سنة 37 ه ، وانتهت بالتحكيم كما نعلم . وبعد إعلان نتيجة التحكيم مرقت جماعة من أصحاب الإمام كانوا على بيعته فخطّئوا قبول التحكيم ، ونقضوا بيعة الإمام وخرجوا عليه . ومع أنّ خلقا كثيرا قتل منهم في وقعة النهروان ( سنة 39 ه ) لكنّهم لم يتركوا عقائدهم . وزاد عددهم على كرور الأيّام حتّى أصبحوا فرقة كبيرة في مقابل أهل السنّة والجماعة والشيعة ، ومن ثمّ أثاروا المتاعب للمسلمين ، وتفرّعت منهم فرق عديدة . وعندما استشهد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ( سنة 40 ه ) كانت هناك فرقة صغيرة هم الشيعة الذين كانوا يؤمنون بإمامة الإمام وخلافته بعد النبيّ الكريم صلّى اللّه عليه وآله ، وكانوا يرون أنّ حقّ الخلافة لآل عليّ عليه السّلام . يضاف إلى ذلك أنّ سائر المسلمين وأتباع طلحة والزبير وعائشة قد اتّحدوا مع أصحاب معاوية الذين كانوا يؤلّفون السواد الأعظم من المسلمين ، فعرفوا بالمرجئة . وضمّت هذه الفرقة أصحاب البلاط والمقتاتين على فتات مائدة معاوية ، وأنصار الغالب . أعني من التفّ حول معاوية . وكانت عقيدتهم أنّ أهل القبلة جميعهم مؤمنون ما أقرّوا بالشهادتين ظاهرا ، وأنّ ارتكاب الخطيئة لا يضرّ الإيمان كما أنّ الكفر لا يزول بالطاعة . ولا يحقّ لأحد أن يحكم على أهل الكبائر بأنّهم في النار أو في الجنّة ، وإنّما ينبغي تأجيل حكمه إلى يوم القيامة ، وإرجاء عذابه إلى ذلك اليوم . إنّ عقيدة المرجئة في الإمام الذي يخلف الرسول هي أنّه إذا اختير شخص
آل نوبخت — صفحة 51 | عباس إقبال آشتياني / الأسدي