تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
من أنّنا نأسف إذ لم يصل إلينا من الكتب الكلاميّة لهذه الجماعة إلّا كتاب أو كتابان - في حدود اطّلاعي - بيد أنّها كانت متداولة بين علماء الإماميّة الذين جاءوا بعدهم ، وكانت مصدرا للطائفة الإماميّة من أجل كسب العلم والمعرفة . ونقرأ أنّ عددا من كبار متكلّمي الشيعة وعلماء الإماميّة كشيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ ( 385 - 460 ه ) ، والسيّد الأجلّ علم الهدى الشريف المرتضى أبي القاسم عليّ بن الحسين ( 355 - 436 ه ) ، والشيخ المفيد أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان ( 336 - 413 ه ) ، وأبي الجيش مظفّر بن محمّد البلخيّ ( المتوفّى 367 ه ) ، وأبي الحسين عليّ بن وصيف الناشئ الأصغر ( 270 - 365 ه ) ، وأبي الحسن محمّد بن بشر السوسنجرديّ ، قد أخذوا العلم من أبي سهل إسماعيل بن عليّ النوبختيّ ( 237 - 311 ه ) بصورة مباشرة أو غير مباشرة ؛ فقد كان الشيخ الطوسيّ تلميذ الشريف المرتضى ، والشريف تلميذ الشيخ المفيد ، والشيخ المفيد تلميذ أبي الجيش ، وأبو الجيش تلميذ أبي سهل إسماعيل « 1 » . وشرح العلّامة الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّيّ ( 648 - 726 ه ) - وهو أحد علماء الإماميّة الكبار - وعبد الحميد بن أبي الحديد ( 586 - 655 ه ) - وهو من معتزلة بغداد وأدبائهم ومتكلّميهم العظام ، وكان قريبا من الشيعة في كثير من العقائد - الكتاب الكلاميّ المشهور « الياقوت » للشيخ أبي إسحاق النوبختيّ ، ونشر فيه آراء المؤلّف مفصّلا . ونقل الشيخ الصدوق في كتاب كمال الدين فصلا من كتاب التنبيه لأبي سهل إسماعيل . ويستشهد ابن أبي الحديد ، والعلّامة الحلّيّ ، والمجلسيّ في كتبهم بالأقوال الكلاميّة لآل نوبخت . إنّ ترجمة المتكلّمين النوبختيّين وتعداد مصنّفاتهم والإشارة إلى المسائل الخلافيّة بينهم وبين مخالفي الإماميّة ، كلّ ذلك جعلنا نلتقي بكثير من الموضوعات
هامش
( 1 ) - روضات الجنّات 31 .