تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وابن ديصان « 1 » ، وابن سمنيّة « 2 » ، والبراهمة ، واليهود ، والنصارى ، والمجوس . ولم
هامش
- 101 ، 127 ، 135 ؛ الفصل لابن حزم 1 : 36 ؛ بحار الأنوار 2 : 108 - 109 ؛ مقالات الإسلاميّين 332 و 338 ؛. Burkitt , Religion of the Manichees 80 - 84( 1 ) - كان ابن ديصان ( 154 - 222 ه )Bardesaneأحد حكماء الشام . وهو بارثيّ المحتد . نزح أبواه من بلاد فارس إلى مدينة الرّها ( أورفا الحاليّة )Edesse، فولد فيها ونسب إلى نهر ديصان في الرّها المذكورة . تنصّر سنة 179 ه ، فكان من أكبر المدافعين عن النصرانيّة أمام المناوئين وأهل البدعة بخاصّة أتباع مرقيون . ثمّ اخترع آراء وعقائد لم يرضها النصارى فأعلنوا ارتداده . وكان شاعرا وفلكيّا ومؤرّخا . وكان يرى رأي الثنويّة ويقول : النور فاعل الخير اختيارا والظلام فاعل الشرّ اضطرارا . ويصدر الحسن والخير والنفع والرائحة الطيّبة عن النور عموما ، ويصدر القبح والشرّ والضرّ والعفونة الكليّة عن الظلام . والنور حيّ وعليم وقادر وحسّاس ودرّاك ، ومنه الحركة والحياة . والظلام ميّت وجاهل وعاجز وجامد ولا يقبل التطبيق والتمييز . وتوزّع الديصانيّة على الصين ، وخراسان ، ومناطق القسم الأسفل من الفرات ، أي البطائح . وكان منهم جماعة في عراق العرب في القرن الثالث الهجريّ . وكان أبو شاكر الديصانيّ من مشاهيرهم . وقد نسب نفسه إلى الإماميّة . وكان معاصرا للمتكلّم الإماميّ الكبير أبي محمّد هشام بن الحكم ( المتوفّى سنة 199 ه ) . واقتبس ماني كثيرا من عقائد مرقيون ، وابن ديصان . ولذلك يعدّ هذان الشخصان عادة من المتقدّمين على ماني ، ويذكر هؤلاء الثلاثة غالبا في نسق واحد . وكان المترجم والكاتب المانويّ المعروف عبد اللّه بن المقفّع متّهما بتعريب كتب هؤلاء الثلاثة ونشرها بين المسلمين . ( مروج الذهب 8 : 923 ) . للتعرّف على سيرة ابن ديصان وعقائده انظر : الفهرست 338 - 339 والملل والنحل 194 - 195 ، والفصل لابن حزم 1 : 36 ، وتلبيس إبليس 47 - 48 ، والتنبيه والأشراف 130 و 135 ، والانتصار 39 - 43 ، وبحار الأنوار 2 : 156 ، ومقالات الإسلاميّين 308 ، 332 و 327 و 338 و 349 و 350 .W . Wright , syriac Literature 28 - 30 . Burkih , Opcit . 70 - 79 .( 2 ) - السّمنيّة مشتقّة من السّمن . وهو إمّا اسم مؤسّس هذه الفرقة ، أو اسم صنمهم على ما يذهب إليه بعض اللغويّين الإسلاميّين . ظهرت هذه الفرقة بادئ الأمر في الهند . ولعلّ المذهب السمنيّ مستنبط من الأديان الهنديّة أساسا . ويعتقد السمنيّة بقدم العالم وتناسخ الأرواح ، وينكرون النظر والاستدلال . وكانوا يقولون : لا طريق إلى معرفة الأشياء إلّا الحواسّ الخمس . وكانوا يكثرون في الصين ، والهند ، وخراسان . وناظر أحد مشاهيرهم المدعو جرير بن حازم الأزديّ المتكلّم المعتزليّ المعروف عمرو بن عبيد ( 80 - 144 ه ) في البصرة في القرن الثاني الهجريّ ( الأغاني 3 : 24 ) . للتعرّف على عقائد هذه الفرقة ، انظر : الفهرست 345 ، ومفاتيح العلوم للخوارزمي 25 طبعة مصر ، والفرق بين الفرق 346 ، وشرح المقاصد 1 : 33 .
آل نوبخت — صفحة 46 | عباس إقبال آشتياني / الأسدي