النوبختيّة « 1 » . وكانوا يمتلكون منازل أيضا قرب النعمانيّة ( مدينة تقع بين بغداد وواسط على الساحل الغربيّ من دجلة ) « 2 » .
وليس في أيدينا معلومات أخرى عن سيرة نوبخت غير ما ذكرناه آنفا وما نقله الحاج خليفة في كشف الظنون ، إذ أورد اسمه في عداد المؤلّفين في الأحكام النجوميّة ، ونسب إليه كتابا في أحكام النجوم « 3 » .
وإذا صحّ ذلك ، فمن المحتمل بعامّة أنّ نوبخت عرّب الكتاب المذكور من الفارسيّة البهلويّة ، إذ إنّ بعض المؤرّخين جعله في جملة الأفراد الأول من أعضاء هذه الأسرة المنسوبة إليه الذين ترجموا الكتب من الفارسيّة البهلويّة إلى العربيّة ، ونقل ابنه أبو سهل عددا من الكتب البهلويّة إلى العربيّة . وفي ضوء ما قاله ابن النديم ، فإنّه كان يعوّل في علم النجوم على كتب الفرس في هذا الفنّ « 4 » .
وكان نوبخت شيخا كبيرا أيّام المنصور العبّاسيّ ( 136 - 158 ه ) . وقد أعاقته شيخوخته عن أداء مهامّه حقّ الأداء فخوّل المنصور ولده أبا سهل وظيفة أبيه .
ويبدو أنّ نوبخت لم يعقب ولدا آخر غيره ؛ لأنّ نسب آل نوبخت ينتهي إليه ، ولم يذكر في الكتب والأشعار ولد لنوبخت سواه .
هامش
( 1 ) - تجارب الأمم 5 : 271 و 6 : 197 ، وكتاب الغيبة للشيخ الطوسيّ 252 .
( 2 ) - تاريخ اليعقوبيّ 321 .
( 3 ) - كشف الظنون 5 : 35 .
( 4 ) - الفهرست 274 .