( المقتول سنة 322 ه ) :
ما للمكارم لا تريد سوى أبي * يعقوب إسحاق بن إسماعيل ؟ !
وإلى أبي سهل بن نوبخت انتهى * ما كان من غرر لها وحجول
نسبا كما اطّردت كعوب مثقّف * لدن يزيدك بسطة في الطّول
يفضي إلى بيب بن جوذرز الّذي * شهر الشجاعة بعد فرط خمول
أعقاب أملاك لهم عاداتها * من كلّ نيل مثل مدّ النّيل
الوارثون من السرير سراته * عن كلّ ربّ تحيّة مأمول
والضاربون بسهمة معروفة * في التاج ذي الشّرفات والإكليل « 1 »
وكان نوبخت من معاصري المنصور العبّاسيّ . ولمّا كان المنصور أوّل حاكم عبّاسيّ اهتمّ بالتنجيم وأحكام النجوم ، ودعا المنجّمين إليه ، وعمل بتوجيهاتهم ، فقد استقطب أيضا نوبخت الّذي كان على الدين المجوسيّ ، وحثّه على اعتناق الإسلام
ولا يعلم أحد على وجه التحديد متى تعرّف نوبخت على المنصور ومتى انضوى إلى خدمته . وذكر أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغداديّ في تاريخ بغداد « 2 » ( 392 - 463 ه ) ، والسيّد رضيّ الدين عليّ بن طاوس ( 589 - 664 ه ) في فرج المهموم « 3 » أنّ نوبخت كان مسجونا في الأهواز قبل أن يحكم المنصور ، أي : قبل سنة 136 ه .
وحدّث إسماعيل بن عليّ النوبختي تلميذه الحسين بن القاسم الكوكبيّ فقال له : كان جدّنا نوبخت على دين المجوسيّة ، وكان في علم النجوم غاية وكان محبوسا بسجن الأهواز ، فقال : رأيت أبا جعفر المنصور وقد ادخل السجن ، فرأيت
هامش
( 1 ) - ديوان البحتريّ 177 - 179 .
( 2 ) - تاريخ بغداد 10 : 54 - 55 .
( 3 ) - مخطوطة في مكتبة الآستانة الرضويّة المقدّسة ، مشهد .