تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آل نوبخت — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وتحدّث الطبريّ عن وقائع سنة 145 ه ، فقال في سياق حديثه المفصّل حول قتل إبراهيم بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب أخي محمّد النفس الزكيّة : دخل نيبخت المنجّم على أبي جعفر المنصور قبل أن يبلغه مقتل إبراهيم ، فقال له : الظفر لك وسيقتل إبراهيم . فلم يقبل ذلك منه . فقال له : احبسني عندك ، فإن لم يكن الأمر كما قلت لك فاقتلني . فبينا هو كذلك إذ جاءه الخبر بهزيمة إبراهيم ، فتمثّل ببيت معقر بن أوس بن حمار البارقيّ :
فألقت عصاها واستقرّت بها النّوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر
فأقطع أبو جعفر نيبخت ألفي جريب بنهر جوبر « 1 » . ورد البيت المذكور الّذي تمثّل به المنصور بعد اطّلاعه على قتل إبراهيم بن عبد اللّه في مقطوعة نقلها أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني « 2 » . وهذا البيت جرى مجرى الأمثال عند العرب ، إذ يستشهد به في المواطن اللازمة ، وكانت عائشة قد أنشدته بعد استشهاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وتمثّل به المنصور بعد قتل أبي مسلم الخراسانيّ « 3 » . كان نهر جوبر من المناطق أو الطّسوج - كما اصطلح عليه الجغرافيّون القدامى - القريبة من بغداد في الجانب الغربيّ من نهر دجلة « 4 » . ويبدو أنّ نوبخت وأولاده ابتنوا لهم دورا وأنشئوا أبنية في الألفي جريب الّتي أقطعها المنصور نوبخت ، إذ أثر أنّ لآل نوبخت - كما يستشفّ من القرائن - أملاكا ودورا في بعض ضواحي بغداد وأكناف دجلة ، منها : حيّ ( نهر طابق ) وهو أحد الأحياء الغربيّة ببغداد « 5 » ، ومنها :
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبريّ 3 : 317 - 318 ( طبعة ليدن ) ، والكامل لابن الأثير ، وقائع سنة 145 ه ، وكتاب العيون 248 في أجزاء من التاريخ العربيّFragmenta hist , arabicorumطبعة دغويهde Goejeوديونجde Jong. ( 2 ) - الأغاني 10 : 46 . ( 3 ) - حياة الحيوان 1 : 7 ، 43 ، 68 ، وكتاب الأذكياء لابن الجوزيّ 53 ، ووفيات الأعيان 1 : 307 . ( 4 ) - ابن خرداذبه 7 . ( 5 ) - الأغاني 3 : 161 .